رفيق العجم
1052
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بنبوّة وهي من أحكام الولاية وقد يتولّاه بالرسالة وهي من أحكام الولاية أيضا فكل رسول لابدّ أن يكون نبيّا وكل نبيّ لابدّ أن يكون وليّا فكل رسول لابدّ أن يكون وليّا ، فالرسالة خصوص مقام في الولاية والرسالة في الملائكة دنيا وآخرة لأنهم سفراء الحق لبعضهم وصنفهم ولمن سواهم من البشر في الدنيا والآخرة ، والرسالة في البشر لا تكون إلا في الدنيا وينقطع حكمها في الآخرة وكذلك تنقطع في الآخرة بعد دخول الجنّة والنار نبوّة التشريع لا النبوّة العامة ، وأصل الرسالة في الأسماء الإلهية وحقيقة الرسالة إبلاغ كلام من متكلّم إلى سامع فهي حال لا مقام ولا بقاء لها بعد انقضاء التبليغ وهي تتجدّد . ( عر ، فتح 2 ، 256 ، 34 ) - الولاية : ضدّ العداوة ، وأصل الولاية : المحبة والقرب ، وأصل العداوة : البغض والبعد . وقد قيل : إن الولي سمّي وليّا من موالاته للطاعات ، أي متابعته لها ، والأول أصحّ . والولي : القريب ، يقال هذا يلي هذا ، أي يقرب منه . ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : " ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر " ( رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس ) أي لأقرب رجل إلى الميت . ووكّده بلفظ الذكر ليبيّن أنه حكم يختصّ بالذكور ، ولا يشترك فيه الذكور والإناث . . . فإذا كان وليّ اللّه هو الموافق المتابع له فيما يحبّه ويرضاه ، ويبغضه ويسخطه ، ويأمر به وينهى عنه ، كان المعادي لوليّه معاديا له ، كما قال تعالى : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ( الممتحنة : 1 ) فمن عادى أولياء اللّه فقد عاداه ، ومن عاداه فقد حاربه . ( تيم ، فرقان ، 6 ، 13 ) - الولاية : هي قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه ، وذلك بتولّي الحق إيّاه حتى يبلغه غاية مقام القرب والتمكّن . ( قاش ، اصط ، 54 ، 11 ) - الولاية : أن يتولّى اللّه الواصل إلى حضرة قدسه ، بكثير ممّا تولّى به النبي ، من حفظ وتوفيق ، وتمكين واستخلاف وتصريف . فالولي يساوي النبي في أمور ، منها : العلم من غير طريق العلم الكسبي ، والفعل بمجرّد الهمّة ، فيما لم تجريه العادة أن يفعل إلا بالجوارح والجسوم ، ممّا لا قدرة عليه لعالم الجسوم . ( خط ، روض ، 519 ، 7 ) - الولاية اسم للوجه الخاص الذي بين العبد وبين ربه ، نبوّة الولاية اسم للوجه المشترك بين الخلق والحق في الولي ، ونبوّة التشريع اسم لوجه الاستقلال في متعبّداته بنفسه من غير احتياج إلى أحد ، والرسالة اسم للوجه الذي بين العبد وبين سائر الخلق . فعلم من هذا أن ولاية النبي أفضل من نبوّته مطلقا ونبوّة ولايته أفضل من نبوّة تشريعه ونبوّة تشريعه أفضل من رسالته ، لأن نبوّة التشريع مختصّة به والرسالة عامة بغيره وما اختصّ به من التعبّدات كان أفضل ممّا تعلّق بغيره . ( جيع ، كا 2 ، 86 ، 7 ) - الولاية محبة الحق للعبد . ( نقش ، جا ، 55 ، 1 ) - الولاية وهي على ثلاثة أقسام : ولاية العام وهي الخروج من العداوة وولاية الخاص وهي الاختصاص بالمحبة وولاية الأخصّ وهي الاصطفاء بالولاية . ( نقش ، جا ، 62 ، 25 ) - الولاية هي قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه وذلك يتولّاه الحق حتى يبلغه غاية مقام القرب