رفيق العجم
1048
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- الوفاء بحفظ عهد التصرّف هو أن تذهل عن عبوديتك وعجزك في أوقات ما يمنحك من التصرّفات وخرق العادات . ( نقش ، جا ، 104 ، 18 ) وفاق - الأخذ مع وجود الهوى من غير الأمر عناد وشقاق والأخذ مع عدم الهوى وفاق وإنفاق وتركه رياء ونفاق . ( جي ، فتو ، 92 ، 31 ) وقار - الوقار فهو متوسط بين الكبر والتواضع وهو أن يضع نفسه موضع استحقاقها لمعرفته بقدرها . ( غزا ، ميز ، 73 ، 14 ) - ما الوقار ؟ الجواب حمل أعباء التجلّي قبل حصوله والفناء فيه كسكرات الموت قبل حلوله ، وذلك أن للتجلّي مقدّمات كطلوع الفجر لطلوع الشمس ، وكما ورد في الخبر عن مقدّمات تجلّي الرب للجبل بما ينزل عن الملائكة والقوى الروحانية في الضباب وهي أثقال التجلّي التي تتقدّمه من الوقر وهو الثقل وإذا حصل الثقل ضعف الإسراع والحركة ، فسمّي ذلك السكون وقارا أي سكون عن ثقل عارض لا عن مزاج طبيعيّ ، فإن السكون الكائن عن الأمر الذي يورث الهيبة والعظمة في نفس الشخص يسمّى وقارا وسكينة والسكون الطبيعيّ الذي يكون في الإنسان من مزاجه لغلبة البرد والرطوبة على الحرارة واليبس لا يسمّى وقارا إنما الوقار نتيجة التعظيم والعظمة ، ولا سيما إن تقدّم التجلّي خطاب إلهيّ فصاحبه أشدّ وقارا لأنّ خطاب الحق بوساطة الروح يورث هيبة ولا سيما إن كان قولا ثقيلا . ( عر ، فتح 2 ، 105 ، 5 ) وقت - إذا بلغت به الإرادة والرياضة حدّا ما . عنت له خلسات من اطلاع نور الحقّ عليه ، لذيذة كأنها بروق تومض إليه ، ثم تخمد عنه . وهو المسمّى عندهم " أوقاتا " . وكل وقت يكتنفه وجدان : وجد إليه . ووجد عليه . ثم إنه لتكثر عليه هذه الغواشي ، إذا أمعن في الارتياض . ( سين ، ا ش ، 86 ، 7 ) - ( الوقت ) حقيقة الوقت عند أهل التحقيق حادث متوهّم علق حصوله على حادث متحقّق ، فالحادث المتحقق وقت للحادث المتوهّم تقول آتيك رأس الشهر فالإتيان متوهّم ورأس الشهر حادث متحقّق فرأس الشهر وقت الإتيان . ( قشر ، قش ، 34 ، 1 ) - الوقت : هو ما يكون العبد فيه فارغا من الماضي والمستقبل عندما يتّصل وارد من الحقّ بقلبه ، ويجعل سرّه مجتمعا فيه ، بحيث لا يذكر في كشفه الماضي ولا المستقبل ، فليس لكل الخلق قدرة في هذا ، ولا يعرفون علام مرّت السابقة ، وعلام ستكون العاقبة . وأرباب الوقت يقولون : علمنا لا يستطيع إدراك العاقبة ولا السابقة ، ولنا في الوقت سرور مع الحقّ ، فإذا ما انشغلنا بالغد أو خطر على قلبنا التفكير في الأمس نحجب عن الوقت ، والحجاب تشتّت ، فكل ما لا تصل إليه اليد يكون التفكير فيه محالا ، كما يقول أبو سعيد الخراز رحمه اللّه : لا تشغل وقتك العزيز إلّا بأعزّ الأشياء . وأعزّ أشياء العبد شغله بين الماضي والمستقبل . ( هج ، كش 2 ، 613 ، 29 ) - الوقت ، والمراد بالوقت : ما هو غالب على العبد ، وأغلب ما على العبد وقته ، فإنه كالسيف