رفيق العجم

1049

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يمضي الوقت بحكمه ويقطع . وقد يراد بالوقت ما يهجم على العبد لا بكسبه ، فيتصرّف فيه فيكون بحكمة . يقال : فلان بحكم الوقت ، يعني مأخوذا عمّا منه بما للحقّ . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 13 ) - النفس : ويقال النفس للمنتهى ، والوقت للمبتدي ، والحال للمتوسط ، فكأنه إشارة منهم إلى أن المبتدئ يطرقه من اللّه تعالى طارق لا يستقرّ ، والمتوسط صاحب حال غالب حاله عليه ، والمنتهى صاحب نفس متمكّن من الحال لا يتناوب عليه الحال بالغيبة والحضور ، بل تكون المواجيد مقرونة بأنفاسه مقيمة لا تتناوب عليه ، وهذه كلها أحوال لأربابها . ( سهرو ، عوا 2 ، 334 ، 6 ) - الوقت : عبارة عن حالك في زمن الحال لا تعلّق له بالماضي والمستقبل . ( عر ، تع ، 12 ، 12 ) - الوقت ما أنت به وعليه في زمان الحال وهو أمر وجودي بين عدمين وقيل الوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم دون ما يختارون لأنفسهم وقيل الوقت ما يقتضيه الحق ويجريه عليك وقيل الوقت مبرد يسحقك ولا يمحقك ، وقيل الوقت كل ما حكم عليك ومدار الكل على أنه الحاكم ومستند الوقت في الإلهية ووصفه نفسه تعالى أنه كل يوم في شأن فالوقت ما هو به في الأصل إنما يظهر وجوده في الفرع الذي هو الكون فتظهر شؤون الحق في أعيان الممكنات ، فالوقت على الحقيقة ما أنت به وما أنت به هو عين استعدادك فلا يظهر فيك من شؤون الحق التي هو عليها إلا ما يطلبه استعدادك فالشأن محكوم عليه بالأصالة . فإن حكم استعداد الممكن بالإمكان أدّى إلى أن يكون شأن الحق فيه الإيجاد ، ألا ترى أن المحال لا يقبله فأصل الوقت من الكون لا من الحق وهو من التقدير ولا حكم للتقدير إلا في المخلوق فصاحب الوقت هو الكون فالحكم حكم الكون . ( عر ، فتح 2 ، 538 ، 35 ) - الوقت : ما حضرك في الحال ، فإن كان من تصريف الحق فعليك الرضا والاستسلام حتى تكون بحكم الوقت ، ولا يخطر ببالك غيره ، وإن كان ممّا يتعلّق بكسبك فالزم ما أهمّك فيه لا تعلّق لك بالماضي والمستقبل . فإن تدارك الماضي تضييع للوقت الحاضر ، وكذلك الفكر فيما يستقبل فإنه عسى أن لا تبلغه وقد فاتك الوقت . ولهذا قال المحقّق : الصوفي ابن الوقت . ( قاش ، اصط ، 53 ، 6 ) - الوقت : وهو اسم لظرف الكون . ورقته الأولى : حين وجد صادق ، لإيناس ضياء فضل ، مجذوب بصفاء رجاء أو عصمة بصدق خوف ، أو لهيب شوق بإشعال محبة . الورقة الثانية : سالك لطريق ، يسير بين تلون وتمكن . الثالثة : حين تتلاشى فيه الرسوم كشف ، لا وجود محضا . ( خط ، روض ، 491 ، 4 ) - الوقت عبارة عن حالك في زمن الحال لا تعلّق له بالماضي ولا بالمستقبل فهو موجود بين معدومين وإذا كان وقتك عين حالك كنت أنت ابن وقتك وكان لوقتك الحكم عليك لأنه الموجود وأنت المعدوم وهو الثابت وأنت الموهوم . فإن كان حالك الطاعة ومشاهدة العبودية على كل حال فأنت من المتمكّنين وإن كان خلاف ذلك فأنت من المتلوّنين ، وعلى الأول وقتك القرب وعلى الثاني وقتك البعد . وعلى أي وجه فلابدّ للوقت أن يمنحك وارداته فمن وقته القرب وارداته من حضرة القرب ومن