رفيق العجم
1042
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وسم - " الوسم " ما وسم اللّه به المخلوقين في سابق علمه بما شاء كيف شاء فلا يتغيّر عن ذلك أبدا ولا يطّلع على علم ذلك أحد . ( طوس ، لمع ، 427 ، 8 ) - الوسم والرسم : نعتان يجريان في الأبد بما جريا في الأزل . ( طوس ، لمع ، 441 ، 12 ) - الوسم والرسم عند الطائفة نعتان يجريان في الأبد بما جريا في الأزل ، يريدون بما سبق في علم اللّه لا أنهما جريا في الأزل ويستبين تحقيق الإشارة إليهما ، فالوسم بالواو من السمة وهي العلامة الإلهية على البعد أو في العبد تكون دلالة على أنه من أهل الوصول والتحقّق ، وأما الرسم بالراء فهو أثر الحق على العبد الظاهر عليه عند رجوعه من حال مّا قد ادّعاه من مقام فيصدقه هذا الأثر الظاهر عليه في دعواه . ( عر ، فتح 2 ، 508 ، 34 ) وسواس - الخواطر فما وقع في القلب من عمل الخير فهو إلهام ، وما وقع من عمل الشرّ فهو وسواس ، وما وقع في القلب من المخاوف فهو الحساس وما كان من تقدير الخير وتأميله فهو نيّة ، وما كان من تدبير الأمور المباحات وترجّيها والطمع فيها فهو أمنية وأمل ، وما كان من تذكرة الآخرة والوعد والوعيد فهو تذكّر وتفكير ، وما كان من معاينة الغيب بعين اليقين فهو مشاهدة ، وما كان من تحدث النفس بمعاشها وتصريف أحوالها فهو همّ ، وما كان من خواطر العادات ونوازع الشهوات فهو لمم ، ويسمّى جميع ذلك خواطر لأنه خطور همّة نفس أو خطور عدوّ بحسد أو خطرة ملك بهمس . ( مك ، قو 1 ، 126 ، 32 ) - الخواطر خطاب يرد على الضمائر فقد يكون بالقاء ملك وقد يكون بالقاء الشيطان ويكون أحاديث النفس ويكون من قبل الحقّ سبحانه ، فإذا كان من الملك فهو الإلهام وإذا كان من قبل النفس قيل له الهواجس وإذا كان من قبل الشيطان فهو الوسواس وإذا كان من قبل اللّه سبحانه وإلقائه في القلب فهو خاطر حقّ . ( قشر ، قش ، 46 ، 38 ) - الخواطر ما يحصل فيه من الأفكار ، والأذكار ، وأعني به إدراكاته علوما إما على سبيل التجدّد وإما على سبيل التذكّر فإنها تسمّى خواطر من حيث إنها تخطر بعد أن كان القلب غافلا عنها . والخواطر هي المحركات للإرادات فإن النيّة والعزم والإرادة إنما تكون بعد خطور المنوي بالبال لا محالة ، فمبدأ الأفعال الخواطر ، ثم الخاطر يحرّك الرغبة ، والرغبة تحرّك العزم ، والعزم يحرّك النيّة ، والنيّة تحرّك الأعضاء . والخواطر المحرّكة للرغبة تنقسم إلى ما يدعو إلى الشرّ أعني إلى ما يضرّ في العاقبة ، وإلى ما يدعو إلى الخير أعني إلى ما ينفع في الدار الآخرة . فهما خاطران مختلفان فافتقرا إلى اسمين مختلفين ، فالخاطر المحمود يسمّى إلهاما ، والخاطر المذموم أعني الداعي إلى الشرّ يسمّى وسواسا ، ثم إنك تعلم أن هذه الخواطر حادثة ، ثم إن كل حادث فلابدّ له من محدث . ( غزا ، ا ح 1 ، 29 ، 23 ) - الخواطر هي المؤثرات في القلب التي تكيّفه ، بعد أن يكون غافلا ، وهي محركاته لإرادته . فمبدأ أفعاله خواطر ، وتحرّك الخواطر الرغبة ، ويحرّك الرغبة العزم ، ثم يحرّك العزم الثبات ، ويحرّك الثبات الأعضاء . وهي تنقسم إلى ما يدعو إلى الشرّ على اختلافه ، وهو ما اتّصف به