رفيق العجم

1034

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والظهور ، يعني يصلح أن يكون أمرا ثالثا بين البطون والظهور كما نرى في الخط الموهوم بين الظلّ والشمس ولهذا يسمّيه المحقّقون بالبرزخية الكبرى ، فالأحدية برزخ بين البطون والظهور وذلك هو عبارة عن حقيقة الحقيقة المحمدية التي هي فلك الولاية المعبّر عنها بمقام قوسين أو أدنى وبالعلم المطلق وبالشأن الصرف وبالعشق المجرّد عن نسبة العاشق والمعشوق . وكذلك قولهم فيه العلم المطلق يريدون به من غير نسبة إلى العالم والمعلوم ، وقولهم فيه الوجود المطلق يريدون به من غير نسبة قدم ولا إلى حدوث فافهم فذلك عبارة عن أحدية الجمع بإسقاط جميع الاعتبارات والنسب والإضافات وبطون سائر الأسماء والصفات ، وقد يسمّيه بعضهم بمرتبة الهوية لأنها غيب الأسماء والصفات في الشأن الثاني المخصوص بالذات . ( جيع ، مرا ، 14 ، 4 ) وحدانية - التوحيد التعمّل في حصول العلم في نفس الإنسان أو الطالب بأن اللّه الذي أوجده واحد لا شريك له في ألوهيته ، والوحدة صفة الحق والاسم منه الأحد والواحد ، وأما الواحدانية فقيام الوحدة بالواحد من حيث إنها لا تعقل إلا بقيامها بالواحد وإن كانت نسبة وهي نسبة تنزيه فهذا معنى التوحيد كالتجريد والتفريد وهو التعمّل في حصول الانفراد الذي إذا نسب إلى الموصوف به سمّي الموصوف به فردا أو منفردا أو متفرّدا إذا سمّي به ، فالتوحيد نسبة فعل من الموحّد يحصل في نفس العالم به أن اللّه واحد . ( عر ، فتح 2 ، 288 ، 32 ) وحدة الوجود - وحدة الوجود أجمعوا على أن الأشياء موجودة في الخارج كما هو مذهب النظار غير أنهم قالوا هي موجودة بوجود واحد هو الحق سبحانه لا أنها موجودة بوجود زائد على الوجود الحق سبحانه ، وليس هذا مذهب الكمل أصحاب الكشف التام وما صدرت هذه المقالات إلا من جماعة مزجت الحكمة بكلام أهل اللّه وأخذت أقوالهم على حسب ما استحسنته أفكارهم ، وأنت تعلم إن كنت من أرباب القلوب أن اللّه كان ولا شيء معه وأنه لا وجود للممكنات في تلك المرتبة إلا في الحضرة العلمية لا غير وهي بهذا الاعتبار قديمة بأسرها ، لأن الجهل محال على اللّه وأنه لا يحدث في علم اللّه ما لم يكن فيه وأن علمه عين ذاته وعين معلومه في الخارج ولا امتياز لهذه الثلاثة عن بعضها إلا في التعقّل . فمن هو هذا الذي يعرض لوجود الحق فيوجد في الخارج به وما ثمّ إلا الذات والمعلومات المتّحدة بها في الخارج لا تعرض لها في الخارج لأنها عينها فيه ولا في علم الباري ، ولو كان لما صحّ إلا في الدائمات لأنه قد تقرّر أن معلومات الباري قديمة بأسرها . ومع هذا فإن الشيخ رضي اللّه عنه لا يقول بقدم فرد من أفراد العالم أصلا وما ثم غير الحق حتى يكون هذا العروض في علمه ولو كان على طريق فرض المحال لما أفاد الفروض في علمه إلا وجود الأشياء في علمه لا في الخارج ، والأشياء ما عرضت للذات في الخارج ولا في علم اللّه فتعلّق علم هذا الغير بالعروض خلاف الواقع والقول المطابق للواقع هو ما أوردناه من كلام الشيخ في ذلك بعبارتنا وعبارته الشريفة