رفيق العجم
1035
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
من أن الأشياء لا وجود لها في غير العالم القديم وأن وجودها الحادث إنما هو بالنسبة إلى شعورها بما هي عليه في علم باريها على التتالي إلى غير نهاية دنيا وآخرة . وعلى هذا فما حدث إلا الشعور لا غير وأما ماهيات الممكنات فما حدثت أصلا لأنها قديمة في العلم وما شمّت رائحة من الوجود الخارجي أصلا ، ومن هنا تعلم قول الشيخ رضي اللّه عنه أنه لم يحدث للّه صفة ولا نسبة من إيجاده العالم لم يكن عليها ، ويعاضد ذلك قول الشيخ رضي اللّه عنه في التخلّي ، التخلّي عند القوم اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق ، وعندنا التخلّي عن الوجود المستفاد لأنه في الاعتقاد هكذا وقع . وفي نفس الأمر ليس إلا وجود الحق والموصوف باستنادة الوجود هو على أصله ما انتقل من إمكانه فحكمه باق وعينه ثابتة والحق شاهد ومشهود ، فإنه تعالى لا يصحّ أن يقسم بما ليس هو لأن المقسم به هو الذي تنبغي له العظمة من أقسم بشيء ليس هو . . . فمما أقسم به وشاهد ومشهود فهو الشاهد والمشهود وهو ما استفاد الوجود بل هو الوجود . ( جيع ، اسف ، 13 ، 11 ) وحشة - الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 13 ) وحي - الوحي هو إنباء عن أمور غائبة عن الحواسّ ، يقدح في نفس الإنسان من غير قصد منه ولا تكلّف . وأما قبول النفس الوحي فعلى ثلاثة أوجه : منها ما يكون في المنام عند ترك النفس استعمال الحواس . ومنها ما يكون في اليقظة عند سكون الجوارح وهدوء الحواسّ . وهما نوعان : إما استماع صوت من غير رؤية شخص بإشارات دائما . وإما استماع كلام من غير رؤية شخص . ( صفا ، ر س 2 ، 84 ، 6 ) - ما كان من الأثر الذي فيه الكلام مضبوطا في الذكر : في حال يقظة . أو نوم . ضبطا مستقرّا . كان : إلهاما . أو وحيا صراحا . أو حلما لا تحتاج إلى تأويل . أو تعبير . وما كان قد بطل هو ، وبقيت محاكياته ، وتواليه . احتاج إلى أحدهما - وذلك يختلف بحسب الأشخاص ، والأوقات ، والعادات - : الوحي : إلى تأويل . والحكم : إلى تعبير . ( سين ، ا ش ، 145 ، 6 ) - الوحي علم الكون إلا أنه * يخفى على العلماء بالأنواع ولذاك ينكره الذي ما عنده * علم بما فيه من الأفظاع فإذا يسطره اللبيب بكثفه * أو فكره ليلذ بالاسماع يدري به من ذاقه طعما ولم * يكفر به إلا لضيق الباع ( عر ، دي ، 142 ، 16 ) - ما الوحي ؟ الجواب . ما تقع به الإشارة القائمة مقام العبارة من غير عبارة فإن العبارة تجوز منها إلى المعنى المقصود بها ، ولهذا سمّيت عبارة بخلاف الإشارة التي هي الوحي فإنها ذات