رفيق العجم
1020
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بالواحدية ومنها تنشأ الكثرة بداية وفيها تنعدم الكثرة وتتلاشى نهاية ، لأنها ذات قابلة للبطون والظهور فيصدق عليها كل واحد من هذين الشيئين وفيها تظهر الأسماء والصفات وجميع المظاهر الإلهية بالشأن الذاتي لا بشؤونها ، فيكون فيها كل واحد عين الثاني كما بيّناه في غير موضع من مؤلّفاتنا ، ولهذا يسمّى المحقّقون هذه المرتبة بالعين الثابتة وبمنشئ السوى وبحضرة الجميع والجود وبحضرة الأسماء والصفات . ( جيع ، مرا ، 15 ، 6 ) - الواحدية هي اعتبار الذات من حيث انتشاء الأسماء منها وواحديتها بها مع تكثّرها بالصفات . ( نقش ، جا ، 103 ، 4 ) وارد - " الوارد " ما يرد على القلوب بعد البادي فيستغرقها الوارد له فعل وليس للبادي فعل ، لأن البوادي بدايات الواردات ، قال ذو النون رحمه اللّه : وارد حقّ جاء يزعج القلوب . ( طوس ، لمع ، 418 ، 14 ) - الوارد ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة مما لا يكون بتعمّد العبد وكذلك ما لا يكون من قبيل الخواطر فهو أيضا وارد ثم قد يكون وارد من الحقّ ووارد من العلم ، فالواردات أعمّ من الخواطر لأن الخواطر تختصّ بنوع الخطاب أو ما يتضمّن من معناه والواردات تكون وارد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط . ( قشر ، قش ، 47 ، 27 ) - الوارد : حلول المعاني بالقلب . ( هج ، كش 2 ، 629 ، 7 ) - الوارد : ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة من غير تأمّل ، ويطلق بإزاء كل ما يرد من كل اسم على القلب . ( عر ، تع ، 16 ، 3 ) - الوارد عند القوم وعندنا ما يرد على القلب من كل اسم إلهي فالكلام عليه بما هو وارد لا بما ورد فقد يرد بصحو وبسكر وبقبض وببسط وبهيبة وبأنس وبأمور لا تحصى وكلها واردات ، غير أن القوم اصطلحوا على أن يسمّوا الوارد ما ذكرناه من الخواطر المحمودة ، فاعلم يا أخي أن الوارد بما هو وارد لا يتقيّد بحدوث ولا قدم فإن اللّه قد وصف نفسه مع قدمه بالإتيان والورود إتيان والوارد قد تختلف أحواله في الإتيان ، فقد يرد فجأة كالهجوم والبواده وقد يرد غير فجأة عن شعور من الوارد عليه بعلامات وقرائن أحوال تدلّ على ورود أمر معيّن يطلبه استعداد المحل وكل وارد إلهي لا يأتي إلا بفائدة وما ثمّ وارد الإلهي كونيّا كان أو غير كوني . والفائدة التي تعمّ كل وارد ما يحصل عند الوارد عليه من العلم من ذلك الورود ولا يشترط فيه ما يسرّه ولا ما يسوءه فإن ذلك ما هو حكم الوارد وإنما حكم الوارد ما حصل من العلم وما وراء ذلك فمن حيث ما ورد به لا من حيث نفسه فيأتي اللّه يوم القيامة للفصل والقضاء بين الناس ، فمن الناس من يقضي له بما فيه سعادته ومن الناس من يقضي له بما فيه شقاوته والإتيان واحد والقضاء واحد والمقضي به مختلف والوارد لا يخلو إما أن يكون متّصفا بالصدور في حال وروده فيكون واردا من حيث من ورد عليه صادرا من حيث من صدر عنه فلابدّ أن يكون هذا الوارد محدثا من اللّه وإن لم يتّصف بالصدور في حال وروده فإنه وارد قديم والورود نسبة تحدث له عند العبد الوارد عليه فالواحد صادر وارد والآخر وارد لا غير ، وما ثمّ قديم يرد غير الأسماء الإلهية فإن وردت من حيث العين فلا تختلف