رفيق العجم
1001
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
النفس الحيوانيّة فعلله ثلث الران والحجاب والقفل فكلّها مذكورة في القرآن الكريم وموادّها من الصفات البشريّة الظاهرة في عالم الشهادة ، فهذه الأمراض الّتي حصلت للقلب في هذا المقام إنّما ذلك من جهة النفس الأمّارة بالسوء البهيميّة . وأمّا النور الّذي يحصل للقلب بانعكاس شعاعه من جوهر العقل فعلّته النفس الغضبيّة لها نار تطبخ القلب وتحرقه فيصعد منه دخان على القلب يحول بين القلب والعقل فتنقطع المادّة فيظلم القلب ، وذلك الدخان هو الغطاء والكنّ والغشاوة فإن تكاثف أدّى إلى العمى ، ولكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور . وفي ذكر الصدور هنا إشارة تركناها لك . وأمّا نور اليقين الّذي هو الأمد الأقصى فالعلّة الّتي تحول بينه وبين عين اليقين من القلب عدم الإخلاص والقبض بالنظر إلى الأعمال المحمودة والمذمومة ، فلو أعرض لزال الحجاب ووقع الانشراح واتّصلت الأنوار وظهرت الآيات والعجائب . ( عر ، تدب ، 221 ، 17 ) نوران - النوران : نور الحس ونور العقل . ( سهري ، هيك ، 100 ، 13 ) نوريون - النوريون فينتمون إلى أبي الحسين النوري رضي اللّه عنه ، وكان أحد صدور علماء المتصوّفة ، وأشهر من النور بينهم ، بمناقبه اللامعة ، وحججه القاطعة . وكان له في التصوّف مذهب مرضي ، وقاعدة مختارة . وقانون مذهبه هو تفضيل التصوّف على الفقر ، ومعاملاته تتّفق مع الجنيد . ومن نوادر طريقته أنه يؤثر حقّ الصاحب على حقّه ، ويرى الصحبة بلا إيثار حراما ، ويقول : الصحبة للدراويش فريضة ، والعزلة غير حميدة ، وإيثار الصاحب على الصاحب أيضا فريضة . ويرد عنه أنه قال : " إياكم والعزلة فإن العزلة مقارنة الشيطان ، وعليكم بالصحبة فإن في الصحبة رضاء الرحمن " . ( هج ، كش 2 ، 420 ، 2 ) نومة - النومة إذا غيّبت السالك عن نفسه فإنها ( لا تترك ) بعد انقضاء الغيبة ( شيئا ) لأنها ذهول وهو عدمي وأثره عدمي مثله ، بخلاف المشاهدة فإنها وجودية وأثرها مثلها ولما كانت النومة ذهولا لهذا قال الشيخ رضي اللّه عنه ( فيقع التيقّظ عقيبها والاستغفار والندم ) ، فإنه من سلك حتى وصل إلى حضرة الأسماء لغلبة عشقه وحبه لتلك الحضرة وغفل فيها فقد غفل في الحضرة التي يجب فيها كمال الشعور لأنها حضرة الحاضرة لابدّ أن يندم بعد انقضاء الذهول على فوت الزمان الذي انقضى في الغفلة عن محبوبه ويستغفر اللّه من كل ذلك لأنه ذنب عظيم . ولا تظنّ أن الذهول لا يكون إلا للمتوسطين فإنه يقع للكمل أيضا . ( جيع ، اسف ، 139 ، 4 ) نون - النون : علم الإجمال . ( عر ، تع ، 20 ، 19 ) - العقل من حيث إجمال العلوم في ذاته هو النون ومن حيث إنه يفصل ذلك في اللوح هو القلم . ( جيع ، اسف ، 245 ، 17 ) - ليس للنون سوى تجلّ واحد من مقام أشرف