رفيق العجم
998
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أدرك البصر شيئا فجعل اللّه هذا الخيال نورا يدرك به تصوير كل شيء أي أمر كان كما ذكرناه ، فنوره ينفذ في العدم المحض فيصوّره وجودا . فالخيال أحق باسم النور من جميع المخلوقات الموصوفة بالنورانية وأصحابنا غلطوا في النظر في هذا القرن ، وأكثر العقلاء جعل ضيقه المركز وأعلاه الفلك الأعلى وأن الصور التي يحوي عليها هي صور العالم فجعلوا أوسع القرن الأعلى وضيقه أسفل العالم وليس الأمر كما زعموا . بل لما كان الخيال كما قلنا بصور الحق فمن دونه من العالم حتى العدم كان أعلاه الضيق وأسفله الواسع وهكذا خلقه اللّه تعالى ، فأول ما خلق منه الضيق وآخر ما خلق منه ما اتّسع . ( جيع ، اسف ، 56 ، 19 ) - النور هو حضرة الأحوال الظاهر حكمها في الأشخاص الإنسانية وأكثر ما تظهر عليهم في سماع الألحان فإنها إذا نزلت عليهم تمرّ على الأفلاك ولحركاتها نفحات طيّبة مستلذّة بها الأسماع فتكسو الأحوال وتنزل بها على النفوس الحيوانية في مجالس السماع . ( جيع ، اسف ، 241 ، 11 ) - النور هو اسم من أسماء اللّه تعالى وتجلّيه باسم الظاهر أعني الوجود الظاهر في صور الأكوان كلها ، وقد يطلق على كل ما يكشف المستور من العلوم الذاتية والواردات الإلهية التي هي تطرد الكون عن القلب . ( نقش ، جا ، 102 ، 31 ) - النور هو الوجود ، وهو له تعالى ، وليس لنا منه شيء وهو يظهر في الإمكان العدمي الذي لم يشمّ رائحة الوجود الحق . وهو باق على إمكانه فينا . فإذا ظهر الحق بشيء من الممكنات أزالها ، ثم هي تبقى على إمكانها حسب المراتب المتعيّنة فيها . ولو ظهر بعلمه ، لعلم كل شيء . ( يشر ، نفح ، 77 ، 3 ) نور إبداعي أول - هو قائم مدرك لنفسه ولبارئه : وهو النور الإبداعي الأول ، لا يمكن أشرف منه ، وهو منتهى الممكنات ، وهذا الجوهر ممكن في نفسه ، واجب بالأول ، فيقتضي نسبته إلى الأول ومشاهدة جلاله جوهرا قدسيّا آخر ، وبنظره إلى إمكانه ونقص ذاته بالنسبة إلى كبرياء الأول جرما سماويّا . وهكذا الجوهر القدسي الثاني يقتضي بالنظر إلى ما فوقه جوهرا مجرّدا ، وبالنظر إلى نقصه جرما سماويّا ؛ إلى أن كثرت جواهر ( مجرّدة مقدّسة ) عقلية ، وأجسام بسيطة فلكية وعنصرية . ( سهري ، هيك ، 63 ، 2 ) - النور الإبداعي الأول : هو الصادر الأول ، عقل الفلك المحيط ، وهو العقل الموجد من غير مادة . ( سهري ، هيك ، 95 ، 16 ) نور الأحكام - نور الأحكام وهو نور الإسلام في الصدر فإنه يزداد بصحّة المعاملة وصدق المجاهدة ، وينقص نوره بالإعراض عن إقامة شرائعه وترك استعماله . فمثله كمثل القمر ، فإنه يزيد وينقص . ( ترم ، فرق ، 61 ، 4 ) نور الإسلام - نور الإسلام ينتهي حدوده إلى مجاهدة النفس وصالح أعمالها ، و ( أهل الإسلام ) هم في درجات متفاضلون . ( ترم ، فرق ، 84 ، 9 )