رفيق العجم

988

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الأشياء مراتبها وأعطت كلّ ذي حقّ حقّه . ( عر ، عق ، 94 ، 16 ) - العقاب : يعبّر عندهم عن العقل الأول تارة وعن الطبيعة الكلّية أخرى . وذلك أنهم يعبّرون عن النفس الناطقة بالورقاء والعقل الأول يخطفها عن العالم السفلي والحضيض الجسماني إلى العالم العلوي وأوج الفضاء القدسي كالعقاب . وقد تخطفها الطبيعة وتصطادها وتهوى بها إلى الحضيض السفلي ، كثيرا فلهذا يطلق العقاب عليهما ، والفرق بينهما في الاستعمال بالقرائن . ( قاش ، اصط ، 131 ، 5 ) نفوس - النفوس إذا صفت من الكدورات لطفت ، إذ الكدورات إنما اكتسبتها من قربها من عالم الأجسام ، وبعدها من المبدأ ، بعدا نسبيّا لا زمنيّا ، كما يحدث في دنان الراح ، من لطافة أعاليها ، وتفاضلها بعد في الهبائية والكدرة ، إلى العكر والنقائية . وعند صفائها . تتشبّه بالملأ الأعلى ، وتنتقش فيها أمثلة الكائنات المتعشّقة فيه بنوع ما ، وتشاهد المحجوبات ، وتؤثّر في العوالم السفلية ، وعند ذلك يصلح لها اسم الكمال الإنساني ، وهو التشبّه بالعالم الأقدس . ( خط ، روض ، 463 ، 3 ) - يذهلها ( النفوس ) عن النظر إلى ذاتها . إذ النظر إليها حجاب عن كمال الشهود ، فتفنى عن نفسها ، ثم ترى علمها بالفناء شائبا في صفو الشهود ، فتفنى عن رؤية فنائها ، فتصل بذلك إلى بقائها السرمدي . فإذا جازت هذا المقام وهو فناء الفناء ، وعدم منها الخلق بالكلية ، وتجلّى لها الحق فشهدته موصوفا بالصفة التي تليق به ، فحينئذ يصحّ الوصول ، وتكمل السعادة القصوى . ( خط ، روض ، 464 ، 3 ) نفوس بشرية - النفوس البشرية ، إذا نالت الغبطة العليا ، في حياتها الدنيا ، كان أجل أحوالها ، أن تكون عاشقة مشتاقة ، لا تخلص عن علاقة الشوق ، اللهمّ في الحياة الأخرى . ويتلو هذه النفوس نفوس أخرى بشرية ، متردّدة : بين جهتي الربوبية . والسفالة على درجاتها . ثم يتلوها النفوس المغموسة في عالم الطبيعة المنحوسة ، التي لا مفاصل لرقابها المنكوسة . ( سين ، ا ش ، 45 ، 3 ) نفوس ناطقة - النفوس الناطقة من جوهر الملكوت ، وإنما يشغلها عن عللها هذه القوى البدنية ، فإذا قويت النفس بالفضائل الروحانية ، وضعف سلطان القوى البدني ، وغلبتها بتقليل الطعام وتكثير السهر ، تتخلّص أحيانا إلى عالم القدس ، وتتّصل بأبيها المقدس وتتلقّى منه المعارف ، وتتّصل بالنفوس الفلكية العالمة بحركاتها وبلوازم حركاتها ، وتتلقّى منها المغيبات في نومها ويقظتها كمرآة تنتقش بمقابلة ذي نقش . ( سهري ، هيك ، 85 ، 2 ) نفي - النفي : نفي صفة البشرية ، وبالإثبات : إثبات سلطان الحقيقة ، لأن المحو ذهاب الكل ، ونفي الكل لا يقع إلّا على الصفات ، لأن الفناء لا يكون على الذات في حال بقاء البشرية ، فيجب نفي الصفات المذمومة بإثبات الخصال المحمودة : يعني نفي الدعوى في محبّة الحقّ