رفيق العجم
982
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
به ، والوحشة ممن سواه ، فأطال مناجاته ، وأقبل اللّه تعالى عليه بفوائده ، واتّصال المزيد في قلبه ، فأنار فيه ذكره ، وعظم فيه حبه مع شدّة الشفق أن يحال بينه وبينه ، فاشتدّ شوقه إلى مولاه ، وطال حزنه ووله عن الدنيا عقله إعظاما وإجلالا لهيبته مع الشفق والوجل أن يقطع عن قرير عينه وذكره ، ففزع ، فمرّة تنفضه الرعدة برجفان قلبه ، ومرّة يهيج منه بسيلان دموعه بالحرقات ، وطورا يثور بالزفرات ، وتارة يزول عقله يحسب الجاهل بأمره أن طيفا من الحزن قد اعترض له ، وقد خامرته في أكثر أحواله البهتة ، وغلبت عليه الكآبة ، فلو أبصرته أيها المغرور بدنياه ، المخدوع عن طريقه في سواد ليله ، وقد هدأ العباد ولم يهدأ فؤاده ، وسكن الخلق ولم يسطم جوفه ، واستراحت الخليقة ولم يفتر حنين قلبه ، وقام بين يدي ربه بقلبه المحزون ، وفؤاده المغموم ، منكسا رأسه ، مقشعرا بدنه ، قد ثني عنقه ، وحنى صلبه ، والحياء قد غلب على قلبه فافتتح كتاب ربه مع تعظيمه لما يتلو إجلالا للمتكلّم به ، فما لبث أن هاجت عليه أحزانه ، واشتعلت حرقات فؤاده ، وأسبل دمعه ، وخر في بكائه خشية أن تسمعه أذن غير سمع ربه ، فأنفاسه متوهّجة ، وزفراته بحرق فؤاده متّصلة . ( محا ، نا ، 32 ، 1 ) نفس رحماني - النّفس الرحمانيّ كانت حياة هذه النشأة وبالنّفس الناطقة علمت وأدركت وبالقوّة المفكّرة فصّلت ما أجمل الحقّ فيها فأنزلت الأشياء مراتبها وأعطت كلّ ذي حقّ حقّه . ( عر ، عق ، 94 ، 15 ) - النفس الرحماني : هو الوجود الإضافي الوحداني بالحقيقة ، المتكثّرة بصور المعاني التي هي الأعيان وأحوالها في الحضرة الواحدية . سمّي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه ، ونظرا إلى الغاية التي هي ترويح الأسماء الداخلة تحت حيطة الاسم الرحمن عن كربها ، وهو كمون الأشياء فيها وكونها بالقوة كترويح الإنسان بالنفس . ( قاش ، اصط ، 94 ، 13 ) - النفس الرحماني هو الوجود الإضافي الوحداني بحقيقته المتكثّر بصور المعاني التي هي الأعيان وأحوالها في الحضرة الواحدية سمّي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه ، ونظرا إلى الغاية التي هي ترويح الأسماء الداخلة تحت حيطة اسم الرحمن عن كربها وهو كون الأشياء فيها وكونها بالقوة كلزوم الإنسان بالتنفّس . ( نقش ، جا ، 101 ، 22 ) نفس صالحة - نفس صالحة من حيث يشتاق إلى الكمال ويقلق من النقص ، ويحرص على الخير ، ويهتمّ بالنجاة ، ولا ينهض لغير ذلك . ( خط ، روض ، 127 ، 3 ) نفس كاملة - مراتب النفس سبعة : أمّارة ، ولوّامة ، وملهمة ، ومطمئنّة ، وراضية ، ومرضية ، وكاملة . فالنفس الأمّارة ؛ هي التي تأمر صاحبها بمتابعة هواه ومخالفة أوامر دينه ، فيبيع آخرته بشهوة صغيرة ، قال اللّه تعالى في كتابه العزيز إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ( يوسف : 53 ) . والنفس اللوّامة