رفيق العجم

981

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ولا بمعصية ، وقلب المؤمن حيّ ؛ فإذا أطاع المؤمن ربه تنعّم قلبه ، وإن عصاه تألّم فلامته نفسه لتردّه إلى الطاعات ، على أن للنفس اللوّامة أشياء من الأمّارة . . . الملهمة ؛ هي التي فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( الشمس : 8 ) لبعدها عن مقام الثبوت والتمكين ويلزمها الاجتهاد والتصفية . أما النفس المطمئنّة ؛ فهي في أول درجة من الكمال ، إنما يلزمها أن تكون راضية مرضية في جميع الأحكام ، هنالك يكون صاحبها محمودا بترقيه بعد أن كان حامدا قال تعالى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ( الفجر : 27 - 30 ) . وأما النفس الكاملة ؛ فهي في أعلا مرتبة في العبودية ، ويكون صاحبها من أهل الشهود والعرفان والوصول إلى اللّه تعالى ، قائما بوظائف ربوبيته سبحانه ظاهرا باطنا ، بعد أن أغلق جميع الأبواب على شيطانه ، ولم يجعل له عليه سلطانا . ( يشر ، حق ، 277 ، 21 ) نفس أمّارة بالسوء - النفس الأمّارة بالسوء هي الداعية إلى المهالك المعينة للأعداء المتّبعة للهوى المتّهمة بأصناف الأسواء ، وقال أبو حفص من لم يتّهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال ولم يجرّها إلى مكروهها في سائر أيامه كان مغرورا ومن نظر إليها باستحسان شيء منها فقد أهلكها . ( قشر ، قش ، 77 ، 20 ) - النفس الأمارة بالسوء التي هي الشهوة والغضب . ( غزا ، ميز ، 47 ، 3 ) نفس إنسانية - النفس الإنسانية من حيث هي إنسانية فينقسم قواها إلى قوة عالمة وقوة عاملة وقد تسمّى كل واحدة منهما عقلا ولكن على سبيل الاسم المشترك ، إذ العاملة سمّيت عقلا لكونها خادمة للعالمة مؤتمرة لها فيما ترسم . فأما العاملة فهي قوة ومعنى للنفس هو مبدأ حركة بدن الإنسان إلى الأفعال المعيّنة الجزئية المختصّة بالفكر والرويّة على ما تقتضيه القوة العالمة النظرية التي سنذكرها . وينبغي أن يكون سائر قوى البدن مقموعة مغلوبة دون هذه القوة العملية بحيث لا تنفعل هذه القوة عنها وتلك القوى كلها تسكن وتتحرّك بحسب تأديب هذه القوة وإشارتها ، فإن صارت مقهورة حدثت فيها هيئات انقيادية للشهوات تسمّى تلك الهيئات أخلاقا رديئة ، وإن كانت متسلّطة حصلت لها هيئة استيلائية تسمّى فضيلة وخلقا حسنا ولا يبعد أن يجعل الخلق اسما لما يحصل في سائر الشهوات والقوى من الانقياد والتأدّب أو هذه القوة من الاستيلاء والتأديب ، وبالجملة لا يبعد أن يكون الخلق واحدا وله نسبتان إذ هيئة الاستيلاء من هذه القوة يلازمها هيئة الانقياد من سائر القوى وهو المراد بالخلق المحمود . ( غزا ، ميز ، 20 ، 14 ) نفس بعد الصلاح - النفس بعد الصلاح : فلما بدلت أحواله ، واستحلت ما كانت تشمئزّ منه ، وأنست مما كانت منه نافرة ، وزهدت فيما كانت فيه راغبة ، فطهر قلبه ، وأنار منه اليقين بالغيب ، فشاهد ما غاب من الآخرة بعقله ، فقوي تعظيم اللّه في قلبه ، واشتدّ خوفه منه ، ورجاؤه إيّاه ، فهاج منه الحياء من من اللّه ، وأزعجه الخوف من كل قاطع يقطعه من قرب ربه ، وسبب يشغله عنه ، وبعثه الرجاء ، ونشطه للدوب والاجتهاد ، وأهاجه الحب على مناجاة سيّده ، والأنس