رفيق العجم
974
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وهو التوفيق والإغواء ، وفي القلب نوران ساطعان وهما : العلم والإيمان . فجميع ذلك أدوات القلب وحواسه وآلاته ، والقلب في وسط هذه الآلات كالملك وهذه جنوده يردون إليه أو كالمرآة المجلوّة وهذه الآلات حولها تظهر فيراها ويقدح فيها فيجهدها . ( جي ، غن 1 ، 90 ، 20 ) - النفس للّه خلقا وملكا وللنفس ادعاء وتمني وشهوة ولذّة بملابستها . فإذا وافقت الحقّ عزّ وجلّ في مخالفة النفس وعداوتها فكنت للّه خصما على نفسك . ( جي ، فتو ، 23 ، 22 ) - الروح معدن الخير والنفس معدن الشرّ والعقل جيش الروح والهوى جيش النفس والتوفيق من اللّه مدد الروح والخذلان مدد النفس والقلب في أغلب الجيشين . ( سهرن ، ادا ، 33 ، 11 ) - النفس لا تبطل لأنها ليست ذات محل فلا ضدّ لها ، ومبدؤها دائم ، فتدوم به ، وليس بينها وبين البدن إلّا علاقة شوقية لا يبطل ببطلانها الجوهر . وتعلم أن لذّة كل قوة إنما تكون بحسب كمالها وإدراكها ، وكذا ألمها ، ولذّة كل شيء وألمه بحسب ما يخصّه . ( سهري ، هيك ، 80 ، 2 ) - النفس حجاب ظلمانيّ أرضيّ أعتق منه الأول ، والقلب حجاب نوراني سماوي أعتق منه الآخر . ( سهرو ، عوا 1 ، 245 ، 1 ) - النفس لطيفة مودعة في القالب ، منها الأخلاق والصفات المذمومة ، كما أن الروح لطيفة مودعة في القلب ، منها الأخلاق والصفات المحمودة ، كما أن العين محل الرؤية ، والأذن محل السمع ، والأنف محل الشم ، والفم محل الذوق ، وهكذا النفس محل الأوصاف المذمومة والروح محل الأوصاف المحمودة ، وجميع أخلاق النفس وصفاتها من أصلين ، أحدهما الطيش ، والثاني الشره ، وطيشها من جهلها ، وشرهها من حرصها ، وشبّهت النفس في طيشها بكرة مستديرة على مكان أملس مصوّب ، لا تزال متحرّكة بجبلتها ووضعها ، وشبّهت في حرصها بالفراش الذي يلقي نفسه على ضوء المصباح ولا يقنع بالضوء اليسير دون الهجوم على جرم الضوء الذي فيه هلاكه ، فمن الطيش توجّه العجلة وقلّة الصبر ، والصبر جوهر العقل ، والطيش صفة النفس ، وهواها وروحها لا يغلبه إلّا الصبر ، إذ العقل يقمع الهوى ، ومن الشره يظهر الطمع والحرص ، وهما اللذان ظهرا في آدم حيث طمع في الخلود ، فحرص على أكل الشجرة . ( سهرو ، عوا 2 ، 291 ، 19 ) - النفس : ويقال النفس للمنتهي ، والوقت للمبتدي ، والحال للمتوسط ، فكأنه إشارة منهم إلى أن المبتدئ يطرقه من اللّه تعالى طارق لا يستقرّ ، والمتوسط صاحب حال غالب حاله عليه ، والمنتهي صاحب نفس متمكّن من الحال لا يتناوب عليه الحال بالغيبة والحضور ، بل تكون المواجيد مقرونة بأنفاسه مقيمة لا تتناوب عليه ، وهذه كلها أحوال لأربابها . ( سهرو ، عوا 2 ، 334 ، 6 ) - النفس ذات كمال ونقص على حسب ما يرد في داخل الكتاب فكمالها بالعقل والعلم ونقصها بالجهل والشهوات ، وكما أنّ نقص القمر قد يكون سببه في الكسوف الأرض وهو الأسفل من العالم كذلك نقص النفس إنّما هو من ارتكاب الشهوات ومحلّها أسفل سافلين ، وكما أشرقت الأرض بنور الشمس ، كذلك أشرقت الأجسام بنور الروح . ( عر ، تدب ، 110 ، 15 )