رفيق العجم

968

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

النعلين من ذهب هو نفس طلبها للأثر فهي ذاهبة أي سارية الحكم في الموجودات فلها الحكم في كل موجود وجد بأي نوع كان من الموجودات . ( جيع ، كا 2 ، 4 ، 6 ) نعم - النعم تنقسم إلى ما هي غاية مطلوبة لذاتها وإلى ما هي مطلوبة لأجل الغاية ؛ أما الغاية فإنها سعادة الآخرة ويرجع حاصلها إلى أربعة أمور : بقاء لا فناء له ، وسرور لا غمّ فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وغنى لا فقر بعده ، وهي النعمة الحقيقية . ( غزا ، ا ح 2 ، 108 ، 8 ) - النعم قسمان : دنيوية ودينية . فالدنيوية ضربان : نعمة نفع ونعمة دفع . فنعمة النفع إن أعطاك المصالح والمنافع وهي ضربان : الحلقة السوية في سلامتها وعافيتها ، والملاذ الشهية من المطعم والمشرب والملبس والمنكح وغيرها من فوائدها . ونعمة الدفع أن صرف عنك المفاسد والمضار ، وهي ضربان : أحدهما في النفس بأن سلمك من زمانتها وسائر آفاتها وعللها . والثاني دفع ما يلحقك به ضرر من أنواع العوائق أو يقصدك بشرّ من أنس أو جن أو سباع أو هوام أو نحوها . ( وأما ) النعم الدينية فضربان : نعمة التوفيق ونعمة العصمة فنعمة التوفيق أن وفقك اللّه أولا للإسلام ثم للسنّة ثم للطاعة ، ونعمة العصمة أن عصمك أولا عن الكفر والشرك ثم عن البدعة والضلال ثم عن سائر المعاصي . ( غزا ، منه ، 82 ، 26 ) نعمة - النعمة بالحقيقة هي السعادة الأخروية ، وتسمية ما سواها نعمة وسعادة إما غلط وإما مجاز ، كتسمية السعادة الدنيوية التي لا تعين على الآخرة نعمة فإن ذلك غلط محض ، وقد يكون اسم النعمة للشيء صدقا ولكن يكون إطلاقه على السعادة الأخروية أصدق فكل سبب يوصل إلى سعادة الآخرة ويعين عليها إما بواسطة واحدة أو بوسائط فإن تسميته نعمة صحيحة وصدق لأجل أنه يفضي إلى النعمة الحقيقية . ( غزا ، ا ح 2 ، 104 ، 17 ) - لا تخلو حالتك إما أن تكون بليّة أو نعمة فإن كانت بلية فتطالب فيها بالتصبّر وهو الأدنى والصبر وهو أعلى منه ثم الرضا والموافقة ثم الفناء وهو للأبدال وإن كانت نعمة فتطالب فيها بالشكر عليها . ( جي ، فتو ، 128 ، 32 ) - التكاليف شاقّة على العباد ويدخل في ذلك امتثال الأوامر والانكفاف عن الزواجر والصبر على الأحكام والشكر عند وجود الأنعام ، فهي إذا أربعة : طاعة ومعصية ونعمة وبليّة وهي أربع لا خامس لها ، وللّه عليك في كل واحدة من هذه الأربع عبودية يقتضيها منك بحكم الربوبية فحقّه عليك في الطاعة شهود المنّة منه عليك فيها وحقّه عليك في المعصية الاستغفار مما صنعت فيها وحقّه عليك في البليّة الصبر معه عليها وحقّه عليك في النعمة وجود الشكر منك فيها ، ويحمل عنك أعباء ذلك كله الفهم وإذا فهمت أن الطاعة راجعة إليك وعائدة بالجدوى عليك صبّرك ذلك على القيام بها ، وإذا علمت أن الإصرار على المعصية والدخول فيها يوجب العقوبة من اللّه آجلا وانكشاف نور الإيمان عاجلا كان ذلك سببا للترك منك لها ، وإذا علمت أن الصبر تعود عليك ثمرته وتنعطف عليك بركته سارعت إليه وعوّلت عليه ، وإذا علمت أن الشكر يتضمّن المزيد من اللّه لقوله