رفيق العجم

963

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وأوتينا ما لم تؤتوا ، فأما قوله أوتيتم اللقب أي حجر علينا إطلاق لفظ النبيّ وإن كانت النبوّة العامة سارية في أكابر الرجال وأما قوله وأوتينا ما لم تؤتوا هو معنى قول الخضر الذي شهد اللّه تعالى بعدالته وتقدّمه في العلم وأتعب الكليم المصطفى المقرّب موسى عليه السلام في طلبه مع العلم بأن العلماء يرون أن موسى أفضل من الخضر ، فقال له يا موسى أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت فهذا عين معنى قوله أوتينا ما لم تؤتوا ، وإن أراد رضي اللّه عنه بالأنبياء هنا أنبياء الأولياء أهل النبوّة العامة فيكون قد صرّح بهذا القول إن اللّه قد أعطاه ما لم يعطهم فإن اللّه قد جعلهم فاضلا ومفضولا فمثل هذا لا ينكر . ( عر ، فتح 2 ، 90 ، 27 ) نبوّة الولاية - الولاية اسم للوجه الخاص الذي بين العبد وبين ربه ، نبوّة الولاية اسم للوجه المشترك بين الخلق والحق في الولي ، ونبوّة التشريع اسم لوجه الاستقلال في متعبّداته بنفسه من غير احتياج إلى أحد ، والرسالة اسم للوجه الذي بين العبد وبين سائر الخلق ، فعلم من هذا أن ولاية النبي أفضل من نبوّته مطلقا ونبوّة ولايته أفضل من نبوّة تشريعه ونبوّة تشريعه أفضل من رسالته لأن نبوّة التشريع مختصّة به والرسالة عامة بغيره ، وما اختصّ به من التعبّدات كان أفضل ممّا تعلّق بغيره . ( جيع ، كا 2 ، 86 ، 7 ) نبي - قال أبو موسى : كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يلبس الصوف ويركب الحمار ويأتي مدعاة الضعيف . ( كلا ، عرف ، 7 ، 2 ) - الرسول وجه إلى قومه ، والنبي تعبد في نفسه إلى يومه ، والولي أيقظه الرسول من نومه ، فالرسول هو الإمام ، والولي هو المأموم ، والنبي إمام مأموم ، محفوظ غير معصوم ، والرسول من هذا النمط هو المطلوب ، ومنه وإليه يكون الهرب المرغوب ، فالمؤمن به صدقه وانصرف ، والعالم قام له البرهان فأقرّ بصدقه واعترف ، والجاهل نظر فيه وانحرف ، والشاك تحيّر فيه فتوقّف ، والظان تخيّل وما عرف ، والناظر تطلّع وتشوّف ، والمقلّد مع كل صنف تصرّف ، إن مشى متبوعه مشى ، وإن وقف وقف ، فهو معه حيثما كان إما في النجاة وإما في التلف . ( عر ، لط ، 50 ، 7 ) - يفارق الولي النبي في المخاطبة الإلهية ، والمعارج ، فإنهما يجتمعان في الأصول وهي المقامات ، إلا أن النبي يعرج بالنور الأصلي ، والولي يعرج بما يفيض من ذلك النور الأصلي ، وإن جمعهما مقام اختلفا بالوحدة في كل مقام ، من فناء وبقاء ، وجمع وفرق . والولي يأخذ المواهب بواسطة روحانية نبيّه ، ومن مقامه يشهد ، إلا ما كان من الأولياء المحمديين ، فإنه لما كان نبيهم صلوات اللّه وسلامه عليه جامعا لمقامات الأنبياء أورثهم اللّه مقامات الأنبياء ، وأوصل إليهم أنوارهم ، من نور نبيهم الوارث ، وبوساطته ، فإنه هو الذي أعطى جميع الأنبياء والرسل مقاماتهم في عالم الأرواح . ( خط ، روض ، 519 ، 17 ) - من شروط الولي ، أن يكون محفوظا ، كما أن من شروط النبي أن يكون معصوما ، واختلفوا ، هل يعلم ولايته ؟ . وقالوا : يلاحظ نفسه بعين التصغير ، وإن ظهر عليه شيء من الكرامات خاف أن يكون مكرا ، فهو يستشعر الخوف