رفيق العجم
956
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الموطن الإقرار بربوبيته . ( جيع ، اسف ، 53 ، 12 ) موطن ثالث - الموطن ( الثالث ) هو ( البرزخ ) الحائل بين الدنيا والآخرة ، قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه اعلم أن البرزخ عبارة عن أمر فاصل بين أمرين كالخط الفاصل بين الظلّ والشمس ، وكقوله تعالى في اختلاط البحرين بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( الرحمن : 20 ) ومعنى لا يبغيان أي لا يختلط أحدهما مع الآخر ، لهذا الحاجز الذي فصل بينهما ولا يدركه حسّ البصر فإذا أدركه فليس ببرزخ ، ولما كان البرزخ بين معلوم ومجهول ومعدوم وموجود ومنفي ومثبت ومعقول وغير معقول سمّي برزخا وهو الخيال ، فإنك وإن أدركته وكنت عاقلا تعلم أنك أدركت شيئا وجوديّا وقع بصرك عليه وتعلم قطعا أنه ما ثمّ شيء جملة وأصلا . ( جيع ، اسف ، 54 ، 17 ) موطن ثان - الموطن الثاني موطن الدنيا التي نحن الآن فيها ، والدنيا عند الشيخ من مقعر فلك الثوابت إلى وجه الأرض . ( جيع ، اسف ، 54 ، 14 ) موطن خامس - الموطن الخامس الجنة وهي بين مقعّر الفلك الأطلس ومحدّب فلك الثوابت ، ( والنار ) وهي من مقعّر فلك الثوابت إلى المركز لأن السماوات السبع والعناصر تستحيل من حيث الصورة بعد الفصل والقضاء إلى جهنم . ( جيع ، اسف ، 59 ، 8 ) موطن رابع - الموطن الرابع موطن الحشر وهو جمع الناس ( بأرض الساهرة ) وهي وجه الأرض ، وسمّيت ساهرة لأن فيها سهرهم ونومهم وأصلها مسهورة ومسهور فيها فصرف من المفعولية إلى الفاعلية كما قيل عيشة راضية أي مرضية . قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه اعلم يا أخي أن الناس إذا قاموا من قبورهم وأراد اللّه تعالى أن يبدّل الأرض غير الأرض فتمدّ تلك الأرض بإذن اللّه تعالى ويؤتى بالجسر فيكون دون الظلمة فيكون الخلق عليه ، ثم أن اللّه يبدل الأرض كما يشاء كيف يشاء بأرض أخرى تسمّى الساهرة وهي أرض في علم اللّه ما نام عليها أحد فيمدّها اللّه سبحانه وتعالى مدّ الأديم ويزيد في سعتها ما يشاء أضعاف ما كانت من إحدى وعشرين جزء إلى تسع وتسعين ، فيمدّها مدّ الأديم لا ترى فيها عوجا . ( جيع ، اسف ، 58 ، 8 ) موطن سادس - الموطن السادس موطن الكثيب وهو تل من مسك أبيض تكون الخلائق عليه عند رؤية الحق سبحانه وتعالى وهو ( خارج الجنة ) لأنه في جنة عدن ، وهي خارجة عن الجنات لأنها قصبة الجنات وقلعتها وحضرة الملك وخواصه لا يدخلها العامة إلا بحكم الزيارة . ( وفي كل موطن من هذه المواطن ) الستة التي أشرنا إليها ( موضع هي مواطن في المواطن ليس في القوة البشرية الوفاء بها ) أي بإحصائها ( لكثرتها ولسنا نحتاج في هذا الموضع الذي نحن فيه إلى أن نبيّن منها إلا موطن الدنيا الذي هو محل التكليف والابتلاء ) أي الاختبار . ( والأعمال )