أنور فؤاد أبي خزام

99

معجم المصطلحات الصوفية

الكامل هو هذا البرزخ . ولهذا قال : « ما وسعني أرضي ولا سمائي ، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن » ( الكاشي ، ص 86 ) . السّفر : 1 - السّفر فعبارة عن القلب إذا أخذ في التّوجّه إلى الحقّ تعالى بالذّكر ( ابن عربي ، ص 2 ) . 2 - السّفر هو توجّه القلب إلى الحقّ . والأسفار أربعة : الأوّل ، هو السّير إلى اللّه من منازل النّفس إلى الوصول إلى الأفق المبين ، وهو نهاية مقام القلب ومبتدأ التّجلّيات الأسمائيّة . الثّاني ، هو السّير في اللّه بالاتّصاف بصفاته والتّحقّق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ، وهو نهاية ( مقام الرّوح ) والحضرة الواحديّة . والثّالث ، هو التّرقّي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة ، وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الاثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى ، وهو نهاية الولاية . والسّفر الرّابع ، هو السّير باللّه عن اللّه للتّكميل ، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع ( الكاشي ، ص 87 ) . 3 - السّفر عند أهل الحقيقة عبارة عن سير القلب عند أخذه في التّوجّه إلى الحقّ بالذّكر ( الجرجاني ، ص 124 ) . السّفر الأوّل : هو رفع حجاب الكثرة عن وجه الوحدة ، وهو السّير إلى اللّه من منازل النّفس بإزالة التّعشّق من المظاهر والأغيار إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبنيّ وهو نهاية مقام القلب « 1 » ( الجرجاني ، ص 124 ) . السّفر الثّاني : وهو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلميّة الباطنة ، وهو السّير في اللّه بالاتّصاف بصفاته والتّحقّق بأسمائه ، وهو السّير في الحقّ بالحقّ إلى الأفق الأعلى ، وهو نهاية حضرة الوحدانيّة « 1 » ( الجرجاني ، ص 124 ) . السّفر الثّالث : وهو زوال التّقيّد بالضّدّين ، الظّاهر والباطن ، بالحصول في أحديّة عين الجمع . وهو التّرقّي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة ، وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الاثنينيّة ، فإذا ارتفعت وهو مقام أو أدنى ، وهو نهاية الولاية « 1 » ( الجرجاني ، ص 124 ) . السّفر الرّابع : عند الرّجوع عن الحقّ إلى الخلق ، وهو أحديّة الجمع والفرق بشهود اندراج الحقّ في الخلق ، واضمحلال الخلق في الحقّ حتّى يرى عين الوحدة في صورة الكثرة ، وصورة الكثرة في عين الوحدة . وهو السّير باللّه عن اللّه للتّكميل ، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع « 1 » ( الجرجاني ، ص 124 ) . السّفر والطّريق : فأمّا السّفر والطّريق ، فالمراد بهما سفر القلب بآلة الفكر في طريق المعقولات . وعلى ذلك ابتني لفظ السّالك والمسافر في لغتهم . وأوّل مسالك السّفر إلى اللّه تعالى عزّ وجلّ معرفة قواعد الشّرع ، وخرق حجب الأمر والنّهي ، وتعلّق الغرض فيها والمراد بها ومنها . فإذا خلفوا نواحيها وقطعوا معاطفها ، أشرفوا على مفاوز أوسع وبرزت لهم مهامه أعرض وأطول . من ذلك ، معرفة أركان المعارف النّبويّة ، النّفس ، والعدوّ ، والدّنيا ؛ فإذا تخلّصوا من أوعارها أشرفوا على غيرها أعظم منها في الانتساب وأعرض بغير حساب . من ذلك سرّ القدر وكيف خفي بحكم في الخلائق وقادهم في عنف ، وشدّة في لين ، وبقوّة في ضعف ، وباختيار في جبر ، إلى ما هو في مجاريه لا يخرج المخلفون عنه طرفة عين ، ولا يتقدّمون ولا يتأخّرون عنه . والإشراف على الملكوت الأعظم ورؤية عجائب ، ومشاهدة غرائب ، مثل العلم الإلهيّ ، واللّوح المحفوظ ، واليمين الكاتبة ، وملائكة اللّه يطوفون حول العرش وبالبيت المعمور وهم يسبّحونه ويقدّسونه . وفهم كلام المخلوقات من الحيوانات والجمادات ، ثمّ التّخطّي منها إلى معرفة الخالق للكلّ ، والمالك للجميع ، والقادر على كلّ شيء ؛ فتغشاهم الأنوار المحرقة ويتجلّى لمرآة قلوبهم الحقائق المحتجبة . فيعلمون الصّفات ويشاهدون الموصوف ، ويحجبون حيث غاب أهل الدّعوى ، ويبصرون ما عمي عنه أولو الأبصار الضّعيفة بحجب الهوى ( الغزالي ، ص 60 ) . السّفه : ترك الأمر ( الهجويري ، ص 631 ) . السّقف المرفوع : هي المكانة العليا الإلهيّة التي في هذا القلب ( الجيلي ، ج 1 ، ص 88 ) . سقوط الاعتبارات : سقوط الاعتبارات هو اعتبار أحديّة الذّات ( الكاشي ، ص 87 ) . السّكر : 1 - وهو أن يغيب عن تمييز الأشياء ولا يغيب عن

--> ( 1 ) را : « السّفر » .