أنور فؤاد أبي خزام

80

معجم المصطلحات الصوفية

5 - الخاطر ما يرد على القلب والضّمير من الخطاب ، ربّانيّا كان ، أو ملكيّا ، أو نفسيّا ، أو شيطانيّا ، من غير إقامة . وقد يكون لكلّ وارد لا تعمّل لك فيه ( ابن عربي ، ص 7 ) . 6 - الخاطر ما يرد على القلب من الخطاب ، أو الوارد الذي لا تعهّد للعبد فيه . وما كان خطابا فهو على أربعة أقسام : ربّانيّ ، وهو أوّل الخواطر ، ويسمّيه السّهل : « السّبب الأوّل ونقر الخاطر » ولا يخطئ أبدا ، ويعرف بالقوّة والتّسلّط وعدم الاندماج بالدّفع . وملكيّ ، وهو الباعث على مندوب أو مفروض ، وفي الجملة على كلّ ما فيه صلاح ويسمّى إلهاما . ونفسانيّ ، وهو ما فيه حظّ النّفس ويسمّى هاجسا . وشيطانيّ ، وهو ما يدعو إلى مخالفة الحقّ . قال اللّه تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ « 1 » . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لمّة الملك تصديق بالحقّ ووعد بالخير ، ولمّة الشّيطان تكذيب بالحقّ وإبعاد بالشّر « 2 » » . ويسمّى وسواسا ، ويعبّر بميزان الشّرع . فما فيه قربة فهو من الأوّلين ، وما فيه كراهة أو مخالفة شرعا ، فهو من الآخرين . ويشتبه في المباحات ، فما هو أقرب إلى مخالفة النّفس فهو من الأوّلين ، وما هو أقرب إلى الهوى وموافقة النّفس فهو من الآخرين . والصّادق الصّافي القلب ، الحاضر مع الحقّ ، سهل عليه الفرق بينهما بتيسير اللّه وتوفيقه ( الكاشي ، ص 157 ) . 7 - الخاطر الوارد الذي يرد على القلب في صورة خطاب ومطالبة ، ووارد عامّ من الخاطر وغير الخاطر . مثل وارد الحزن ، ووارد السّعادة ، ووارد القبض ، ووارد البسط ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 191 ) . الخال : إشارة إلى نقطة الوحدة من حيث الخفاء التي هي مبدأ الكثرة ومنتهاها ، منه بدأ وإليه يرجع الأمر كلّه لأنّ الخال بواسطة السّواد مشابه لجنس الغيبة الذي هو محتجب عن الإدراك والشّعور ومخفيّ عنه : « لا يرى اللّه إلّا اللّه ولا يعرف اللّه إلّا اللّه » . وقيل الخال عند الصّوفيّة الوجود المحمّديّ يعني وجود العالم ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 233 ) . الختام : اسم مقام ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 239 ) . الختم : الختم علامة الحقّ على القلوب من العارفين ( ابن عربي ، ص 14 ) . الخرابات : خراب الصّفات البشريّة وفناء الوجود الجسمانيّ والرّوحانيّ . والخراباتيّ الرّجل الكامل الذي تصدر عنه المعارف الإلهيّة دون إرادة . وهم يقولون أيضا إنّ الخراب فهو خراب عالم البشريّة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 175 ) . الخرقة : اللّباس الذي يلبسه الصّوفيّة ، وهو قسمان : الأوّل اللّباس الذي يلبسه المشايخ للسّالك بعد تربيته تماما ويسمّونه خرقة الإرادة والتّصوّف . والثّاني اللّباس الذي يلبسونه للسّالك في أوّل خطوة حتّى ينجو ببركته من المعاصي ويسمّونه خرقة التّبرّك ، وخرقة التّشبّه . والمريد في خرقة التّشبّه مريد رسميّ ، وفي خرقة التّصوّف مريد حقيقيّ ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 224 ) . خرقة التّصوّف : خرقة التّصوّف هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي يدخل في إرادته ، ويتوب على يده لأمور ، منها التّزيّي بزيّ المراد ليتلبّس باطنه بصفاته ، كما يلبّس ظاهره بلباسه وهو لباس التّقوى ظاهرا وباطنا . قال اللّه تعالى : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ، وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ « 3 » . ومنها وصول بركة الشّيخ الذي لبّسه من يده المباركة إليه . ومنها نيل ما يغلب على الشّيخ في وقت الإلباس من الحال الذي يرى الشّيخ ببصيرته النّافذة ، المنوّرة بنور القدس ، أنّه يحتاج إليه لرفع حجبه العايقة ، وتصفية استعداده . فإنّه إذا وقف على حال من يتوب على يده ، علم بنور الحقّ ما يحتاج إليه . فيستنزل من اللّه ذلك حتّى يتّصف قلبه به ، فيسري من باطنه إلى باطن المريد . ومنها المواصلة بينه وبين الشّيخ به ، فيبقى بينهما الاتّصال القلبيّ والمحبّة دائما ، ويذكر الاتّباع على الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله ، متى يبلغ مبلغ الرّجال . فإنّه أب حقيقيّ ، كما قال عليه الصّلاة والسّلام : « الآباء ثلاثة : أب ولّدك ، وأب علّمك ، وأب ربّاك » « 4 » ( الكاشي ، ص 159 ) . الخشوع والخضوع والتّواضع : الخشوع والخضوع

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 268 . كذا أيضا في التّعريفات ، ص 101 . ( 2 ) خرّجه التّرمذي والنّسائي وابن حبّان عن ابن مسعود وهو حديث صحيح . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 26 . ( 4 ) لم نعثر على إسناد لهذا الحديث .