أنور فؤاد أبي خزام

81

معجم المصطلحات الصوفية

والتّواضع بمعنى واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة ، الخشوع الانقياد للحقّ . وقيل : هو الخوف الدّائم في القلب . قيل : من علامات الخشوع أنّ العبد إذا غضب أو خولف أو ردّ عليه استقبل ذلك بالقبول ( الجرجاني ، ص 168 ) « 2 » . الخصوص : 1 - والخصوص أهل الخصوص هم الذين خصّهم اللّه تعالى من عامّة المؤمنين بالحقائق والأحوال والمقامات . قال اللّه عزّ وجلّ : وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ « 1 » فالمقتصد خصوص والسّابق خصوص الخصوص ( الطوسي ، ص 413 ) . 2 - الخصوص أحديّة كلّ شيء ( ابن عربي ، ص 15 ) . خصوص الخصوص : وخصوص الخصوص هم أهل التّفريد وتجريد التّوحيد ، ومن عبر الأحوال والمقامات وسلكها وقطع مفاوزها . حكي عن الشّبلي ، رحمه اللّه ، أنّه قال : « قال لي الجنيد رحمه اللّه : « يا أبا بكر ما ظنّك بمعنى خصوص الخصوص فيما تجري إليه من القول عموم » . ثمّ قال : « خصوص الخصوص في نعت الإيماء إليه عموم » ( الطوسي ، ص 413 ) . الخضر : 1 - الخضر يعبّر به عن البسط ( ابن عربي ، ص 12 ) . 2 - الخضر كناية عن البسط ، وإلياس « 3 » عن القبض . وأمّا كون الخضر عليه السّلام شخصا إنسانيّا باقيا من زمان موسى عليه السّلام إلى هذا العهد أو روحانيّا يتمثّل بصورته لمن يرشده ، فغير محقّق عندي ، بل قد يتمثّل معناه له بالصّفة الغالبة عليه ، ثمّ يضمحلّ وهو روح ذلك الشّخص أو روح القدس ( الكاشي ، ص 160 ) . 3 - الخضر يعبّر به عن البسط فإنّ قواه المزاجيّة مبسوطة إلى عالم الشّهادة والغيب وكذلك قواه الرّوحانيّة ( الجرجاني ، ص 103 ) . 4 - الخضر كناية عن البسط ، وإلياس كناية عن القبض ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 190 ) . الخطّ : إشارة إلى الحقيقة المحمّديّة ، من حيث هي شاملة للخفاء والظّهور والكمون والبروز ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 213 ) . الخطرة : الخطرة داعية تدعو العبد إلى ربّه بحيث لا يتمالك دفعها ( الكاشي ، ص 160 ) . الخطرات : ما يخطر على القلب من أحكام الطّريقة ( الهجويري ، ص 628 ) . الخلّة : 1 - الخلّة تحقّق العبد بصفات الحقّ بحيث تخلّله الحقّ ، ولا تخلّى منه ما يظهر عليه شيء من صفاته . فيكون العبد مرآة الحقّ ( الكاشي ، ص 161 ) . 2 - الخلّة هي تخلّل مودّة في القلب ، لا تدع فيه خلاء إلّا ملأته ، لما تخلّله من أسرار إلهيّة ومكنون الغيوب والمعرفة لاصطفائه عن أن يطرقه نظر لغيره . وبالجملة فهي تخلية القلب عمّا سوى المحبوب . وعبارة عن تحقّق العبد من الحيثيّة التي يتجلّى بها الحقّ فيه ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 232 ) . 3 - الخلّة هي أن تملأ جميع الأعضاء بحبّ المحبوب وتخلّيها من الغير ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 5 ) . خلع العادات : خلع العادات هو التّحقّق بالعبوديّة موافقة لأمر الحقّ بحيث لا يدعوه داعية إلى مقتضى طبعه وعادته ( الكاشي ، ص 161 ) . الخلق : العالم الموجود بالمادّة والمدّة مثل الأفلاك والعناصر والمواليد الثّلاثة ، يعني الجمادات والنّباتات والحيوانات التي يسمّونها عالم الشّهادة وعالم الملك وعالم الخلق . والخلق الجديد عبارة عن اتّصال أمداد الوجود من نفس الحقّ في الممكنات ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 227 ) . الخلق الجديد : الخلق الجديد هو اتّصال أمداد الوجود من نفس الرّحمن إلى كلّ ممكن لانعدامه بذاته ، مع قطع النّظر عن موجوده وفيضان الوجود عليه منه على التّوالي ، حتّى يكون في كلّ آن خلقا جديدا لاختلاف نسب الوجود إليه مع الآنات واستمرار عدمه في ذاته ( الكاشي ، ص 161 ) .

--> ( 2 ) را : علي زيعور ، العقليّة الصوفيّة ونفسانيّة التّصوّف ، ص 168 . ( 1 ) سورة فاطر ، الآية 32 . ( 3 ) في النّص « اليأس » وهي خطأ . را : الإلياس .