أنور فؤاد أبي خزام
58
معجم المصطلحات الصوفية
ص 154 ) « 3 » . التّجلّي الثّاني : التّجلّي الثّاني هو الذي يظهر به أعيان الممكنات الثانية التي هي شؤون الذّات لذاته تعالى . وهو التّعيّن الأوّل بصفته العالميّة والقابليّة . لأنّ الأعيان معلوماته الأولى . والذّاتيّة القابليّة للتّجلّي الشّهوديّ ، وللحقّ بهذا التّجلّي ، تنزل من الحضرة الأحديّة إلى الحضرة الواحديّة بالنّسبة الأسمائيّة ( الكاشي ، ص 154 ) . التّجلّي الذّاتيّ : التّجلّي الذّاتيّ ما يكون مبدؤه الذّات من غير اعتبار صفة من الصّفات معها وإن كان لا يحصل ذلك إلّا بواسطة الأسماء والصّفات ، إذ لا يتجلّى الحقّ من حيث ذاته على الموجودات إلّا من وراء حجاب من الحجب الأسمائيّة ( الجرجاني ، ص 53 ) . التّجلّي الشّهوديّ : التّجلّي الشّهوديّ هو ظهور الوجود المسمّى باسم النّور . وهو ظهور الحقّ بصور أسمائه في الأكوان التي هي صورها ، وذلك الظّهور هو نفس الرّحمن الذي يوجد به الكلّ ( الكاشي ، ص 155 ) . التّجلّي الصّفاتيّ : 1 - التّجلّي الصّفاتيّ ما يكون مبدؤه صفة من الصّفات من حيث تعيينها وامتيازها عن الذّات ( الجرجاني ، ص 53 ) . 2 - إذا تجلّت ذات الحقّ سبحانه وتعالى على عبده بصفة من صفاتها ، سبح العبد في فلك تلك الصّفة إلى أن يبلغ حدّها بطريق الإجمال لا بطريق التّفصيل . واستوى على عرش تلك الصّفة ، فكان موصوفا بها ( الجيلي ، ج 1 ، ص 41 ) . التّحقّق : والتّحقّق معناه معنى التّحقيق ، وهو مثل التّعلّم والتّعليم ( الطوسي ، ص 413 ) . التّحقيق : 1 - والتّحقيق تكلّف العبد لاستدعاء الحقيقة جهده وطاقته . قال ذو النّون رحمه اللّه : « قلت لبعض الحكماء الذين لقيتهم : « لم وقف سالك الطّريق في كبد فجاج المضيق ؟ » فقال : « من ضعف دعائم التّصديق وأخذ القلوب بالتّحقيق » ( الطوسي ، ص 413 ) . 2 - التّحقيق شهود الحقّ في صور أسمائه التي هي الأكوان والأعيان فلا يحتجب المحقّق بالحقّ عن الخلق ، ولا بالخلق عن الحقّ ( الكاشي ، ص 155 ) . 3 - التّحقيق ظهور الحقّ في صور الأسماء الإلهيّة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 89 ) . التّحلّي : 1 - والتّحلّي التّلبّس والتّشبّه بالصّادقين بالأقوال ، وإظهار الأعمال . روي عن النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : « ليس الإيمان بالتّحلّي ولا بالتّمنّي ، ولكن ما وقّر في القلب صدّقته الأعمال » « 1 » . وقال بعضهم : من تحلّى بغير ما هو فيه * فضحته شواهد الامتحان ( الطوسي ، ص 439 ) . 2 - التّحلّي هو الانتساب إلى قوم محمودين في القول والعمل ، قوله عليه السّلام : « ليس الإيمان بالتّحلّي والتّمنّي ولكن ما وقّر في القلب وصدّقه العمل » « 2 » فتشبّهك بقوم بدون حقيقة معاملتهم هو التّحلّي ( الهجويري ، ص 633 ) . 3 - والتّحلّي التّشبّه بأحوال الصّادقين بالأحوال وإظهار الأعمال ( الغزالي ، ص 64 ) . 4 - التّحلّي الاتّصاف بالأخلاق الإلهيّة . وعندنا الاتّصاف بأخلاق العبوديّة . وهو الصّحيح فإنّه أتمّ وأزكى ( ابن عربي ، ص 17 ) . التّحيّر : والتّحيّر منازلة تتولّى قلوب العارفين بين اليأس والطّمع في الوصول إلى مطلوبه ومقصوده ، لا تطمعهم في الوصول فيرتجوا ، ولا تؤيسهم عن الطّلب فيستريحوا ، فعند ذلك يتحيّرون . وقد سئل بعضهم عن المعرفة ما هي ؟ فقال : « التّحيّر ثمّ الاتّصال ثمّ الافتقار ثمّ الحيرة » . قال قائل : قد تحيّرت فيك خذ بيدي * يا دليلا لمن تحيّر فيك ( الطوسي ، ص 421 ) . التّخلّي : 1 - والتّخلّي هو الإعراض عن العوارض المشغلة بالظّاهر
--> ( 3 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 88 / ب . ( 1 ) ابن النّجّار ، والديلمي في مسند الفردوس ، وسنده ضعيف ( الجامع الصّغير ، ج 2 ، ص 450 ) . ( 2 ) م . ع . ، ص . ع .