أنور فؤاد أبي خزام
51
معجم المصطلحات الصوفية
الإيماء : 1 - والإيماء إشارة بحركة جارحة . قال الجنيد ، رحمه اللّه : « جلست عند ابن الكرّينيّ فأوميت برأسي إلى الأرض فقال : « بعد » . ثمّ أوميت برأسي إلى السّماء فقال : « بعد » . وقال الشّبليّ ، رحمه اللّه : « ومن أومى إليه فهو كعابد وثن لأنّ الإيماء لا يصلح إلّا إلى الأوثان » . وقال القائل : ولي عند اللّقاء وفيه عتب * بإيماء الجفون إلى الجفون فأبهت خفية وأذوب خوفا * وأغنى عن حراك أو سكون ( الطوسي ، ص 414 ) . 2 - الإيماء تعريض الخطاب بدون إشارة وعبارة ( الهجويري ، ص 629 ) . الإيمان : 1 - الإيمان عند الجمهور منهم : قول ، وعمل ، ونيّة ، ومعنى النّيّة التّصديق . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، من طريق جعفر بن محمّد عن آبائه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « الإيمان إقرار اللّسان ، وتصديق بالقلب ، وعمل بالأركان » . وقالوا : « أصل الإيمان إقرار اللّسان بتصديق القلب ، وفروعه العمل بالفرائض » . وقالوا : « الإيمان في الظّاهر والباطن ، شيء واحد وهو القلب ، والظّاهر أشياء مختلفة » . وأجمعوا أنّ وجوب الإيمان ظاهرا كوجوبه باطنا وهو الإقرار . وقالوا : « الإيمان يزيد وينقص » . ويجوز أن يكون الإيمان من اللّه جلّ وعزّ وهو الذي قسمه للعبد منه في سابق علمه لا يزيد وقت ظهوره ولا ينقص عمّا علمه منه وقسمه له ( الكلاباذي ، ص 79 ) . 2 - الإيمان هو أوّل مدارج الكشف عن عالم الغيب وهو المركب الذي يصعد براكبه إلى المقامات العليّة والحضرات السّنيّة ، فهو عبارة عن تواطؤ « 1 » القلب على ما بعد عن العقل ودركه ( الجيلي ، ج 2 ، ص 88 ) . أئمّة الأسماء « 2 » : أئمّة الأسماء هي الأسماء السّبعة الأول المسمّاة بالأسماء الإلهيّة . وهي : الحيّ ، والعالم ، والمريد ، والقادر ، والسّميع ، والبصير ، والمتكلّم . وهي أصول الأسماء كلّها . وبعضهم أوردوا مكان السّميع والبصير ، الجواد والمقسط . وعندي أنّهما من الأسماء الثّانية لاحتياج الجود والعدل إلى العلم والإرادة والقدرة ، بل إلى الجميع لتوقّفهما على رؤية استعداد المحلّ الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السّائل بلسان الاستعداد ، وعلى إجابة دعائه بكلمة « كن » على الوجه الذي يقتضيه استعداد السّائل من الأعيان الثّانية . فهي كالموجود ، والخالق ، والرّازق ، التي هي من أسماء الرّبوبيّة . وجعلوا الحيّ إمام الأئمّة لتقدّمه على العالم بالذّات ، لأنّ الحياة شرط العلم ، والشّرط متقدّم على المشروط طبعا . وعندي ، أنّ العالم بذلك أولى . لأنّ الإمامة أمر نسبيّ يقتضي مأموما . وكونه أشرف من المأموم والعلم يقتضي ، بعد الذي قام به ، معلوما . والحياة لا تقتضي غير الحيّ . فهي عين الذّات غير مقتضية للنّسبة . وأمّا كون العلم أشرف منها فظاهر . ولهذا قالوا : « إنّ العالم هو أوّل ما يتعيّن به الذّات دون الحيّ ، لأنّه في كونه غير مقتض بالطّبع الإمامة . ألا ترى أنّ المزاج المعتدل للبدن شرط الحياة ؟ ولا شكّ أنّ الحياة متقدّمة عليه بالشّرف ( الكاشي ، ص 12 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : تواطئ . ( 2 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 78 / ب .