أنور فؤاد أبي خزام

42

معجم المصطلحات الصوفية

كان موجودا قبل وجودنا لم يتغيّر عن أزليّته ولم يزل أزليّا في أبد الآباد ( الجيلي ، ج 1 ، ص 67 ) . 5 - الأزل الأعيان الثابتة وبعض الأرواح المجرّدة أزليّة ، والفرق بين أزليّتها وأزليّة المبدع أنّ أزليّة المبدع تعالى نعت سلبيّ بنفي الأوّليّة بمعنى افتتاح الوجود عن العدم لأنّه عين الوجود ، وأزليّة الأعيان والأرواح دوام وجودها مع دوام مبدعها مع افتتاح الوجود عن العدم لكونه غيرها ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 122 ) . الأزليّ : 1 - الأزليّ الذي لم يكن ليس والذي لم يكن ليس لا علّة له في الوجود ( الجرجاني ، ص 16 ) . 2 - الأزليّ ما لا أوّل له ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 151 ) . الاستتار : 1 - الاستتار أن تكون البشريّة حائلة بينك وبين شهود الغيب . والاستتار الذي يعقب التّجلّي هو أن تستتر الأشياء عنك ، فلا تشاهدها . وأنشدونا لبعض الكبار : سرائر الحقّ لا تبدو لمحتجب * أخفاه عنك فلا تعرض لمخفيه لا تعن نفسك فيما لست تدركه * حاشا الحقيقة أن تبدو فتؤويه ( الكلاباذي ، ص 122 ) . 2 - قال الجنيد : « . . . التّأديب محلّ الاستتار وهو للعوامّ » . والاستتار هو الإشارة إلى غيبة صفات النّفس بكمال قوّة صفات القلب . والحقّ تعالى أبقى على الخواصّ موضع الاستتار رحمة منه لهم ولغيرهم ، فأمّا لهم فلأنهم به يرجعون إلى مصالح النّفوس ، وأمّا لغيرهم فلأنّه لولا مواضع الاستتار لم ينفتح بهم لاستغراقهم في جمع الجمع وبروزهم للّه الواحد القهّار ( السّهروردي ، ص 526 ) . الاستجلاء : الاستجلاء ظهورها - يعني الذات - لذاته في تعيّناته ( الكاشي ، ص 18 ) . الاستغراق : هو عند الصّوفيّة أن لا يلتفت قلب الذّاكر إلى الذّكر في أثناء الذّكر ولا إلى القلب . ويعبّر العارفون عن هذه الحالة عن الفناء ( التّهانوي ، ص 1097 ) . الاستقامة : أن تجمع بين آداء الطّاعة واجتناب المعاصي . وقال السّريّ : « الاستقامة أن لا تختار على اللّه شيئا » . وقيل : « هي الخوف من العزيز الجبّار والحبّ للنّبيّ المختار » . وقيل : « حقيقة الاستقامة لا يطيقها إلّا الأنبياء وأكابر الأولياء ، لأنّ الاستقامة الخروج عن المعهودات ومفارقة الرّسوم والعادات والقيام في أمر اللّه بالنّوافل والمكتوبات » . وقال يحيى بن معاذ : « هي على ثلاثة أضرب ، استقامة اللّسان على كلمة الشّهادة ، واستقامة الجنان على صدق الإرادة ، واستقامة الأركان على الجهد في العبادة » ( التّهانوي ، ص 1227 ) . الاسم : 1 - والاسم حروف جعلت لاستدلال المسمّي بالتّسمية على إثبات المسمّى ، فإذا سقطت الحروف ، لا ينفصل عن المسمّى . حكي عن الشّبلي ، رحمه اللّه ، أنّه كان يقول : « ليس مع الخلق منه إلّا اسمه » . وكان يقول : « هات من يقول الاسم باستحقاقه قولا » . وكان أبو الحسين النّوري ، رحمه اللّه ، يستشهد في إشارته بهذا البيت : إذا أمّ طفل مسّها جوع طفلها * غذته باسم الطّفل فاستعصم الطّفل وكان الشّبلي ، رحمه اللّه ، يقول : « أريد من قال الاسم وهو يتحقّق ما يقول » وكان يقول : « تاهت الخليقة في العلم ، وتاه العلم في الاسم ، وتاه الاسم في الذّات » « 1 » ( الطوسي ، ص 426 ) . 2 - الاسم غير المسمّى ( الهجويري ، ص 630 ) . 3 - الاسم الحاكم على حال العبد في الوقت من الأسماء الإلهيّة ( ابن عربي ، ص 12 ) . 4 - الاسم باصطلاحهم ليس هو اللّفظ ، بل هو ذات المسمّى باعتبار صفة وجوديّة كالعليم ، والقديم ، أو عدميّة كالقدّوس والسّلام ( الكاشي ، ص 7 ) . 5 - الاسم ما يعني المسمّى في الفهم ، ويصوّره في الخيال ، ويحضّره في الوهم ، ويدبّره في الفكر ، ويحفظه في الذّكر ، ويوجده في العقل سواء كان المسمّى موجودا أو معدوما ، حاضرا أو غائبا . كذلك الحقّ سبحانه وتعالى لا سبيل إلى معرفته إلّا من طريق أسمائه وصفاته ( الجيلي ، ج 1 ، ص 17 ) . 6 - الأسماء تنقسم باعتبار الذّات والصّفات والأفعال إلى الذّاتيّة كاللّه ، والصّفاتيّة كالعليم ، والأفعاليّة كالخالق . وتنحصر باعتبار الأنس والهيبة عند مطالعتها في الجماليّة

--> ( 1 ) را : « الذّات » .