أنور فؤاد أبي خزام

43

معجم المصطلحات الصوفية

كاللّطيف ، والجلاليّة كالقهّار . والصّفات تنقسم باعتبار استقلال الذّات بها إلى ذاتيّة وهي سبعة : العلم والحياة والإرادة والقدرة والسّمع والبصر والكلام . وباعتبار تعلّقها بالخلق إلى أفعاليّة وهي ما عدا السّبعة . ولكلّ مخلوق سوى الإنسان حظّ من بعض الأسماء دون الكلّ كحظّ الملائكة من اسم السّبوح والقدّوس . ولذا قالوا نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ « 1 » . وحظّ الشّيطان من اسم الجبّار والمتكبّر ، ولذلك عصى واستكبر . واختصّ الإنسان بالحظّ من جميعها ، ولذلك أطاع تارة وعصى أخرى . وقوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها « 2 » أي ركّب في فطرته من كلّ اسم من أسمائه لطيفة ، وهيّأه بتلك اللّطائف للتّحقّق بكلّ الأسماء الجلاليّة والجماليّة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 60 ) . الاسم الأعظم : هو الاسم الجامع لجميع الأسماء . وقيل : هو اللّه لأنّه اسم للذّات الموصوفة بجميع الصّفات أي المسمّاة بجميع الأسماء . ولهذا يطلقون الحضرة الإلهيّة على حضرة الذّات مع جميع الأسماء . وعندنا هو اسم الذّات الإلهيّة من حيث هي هي أي المطلقة الصادقة عليها مع جميعها أو بعضها أو لا مع واحد منها ، لقوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 3 » ( الكاشي ، ص 8 ) . الأسماء : اختلفوا في الأسماء ، فقال بعضهم : « أسماء اللّه ليست هي اللّه ولا غيره كما قالوا في الصّفات » . وقال بعضهم : « أسماء اللّه هي اللّه » ( الكلاباذي ، ص 39 ) . الأسماء الذّاتيّة : الأسماء الذّاتيّة هي التي لا يتوقّف وجودها على وجود الغير وإن توقّفت على اعتباره وتعقّله ، كالعليم . وتسمّى : الأسماء الأوّليّة ، ومفاتيح الغيب ، وأئمّة الأسماء ( الكاشي ، ص 8 ) . الإشارة : 1 - الإشارة ما يخفى عن المتكلّم كشفه بالعبارة للطافة معناه . قال أبو عليّ الرّوذباريّ ، رحمه اللّه : « علمنا هذا إشارة فإذا صار عبارة خفي » ( الطوسي ، ص 414 ) . 2 - الإشارة إخبار الغير عن المراد بغير عبارة اللّسان ( الهجويري ، ص 629 ) . 3 - الإشارة تكون مع القرب مع حضور القلب ، وتكون مع البعد ( ابن عربى ، ص 15 ) . الاشتباه : إشكال الحال في طرفي حكم الحقّ والباطل ( الهجويري ، ص 629 ) . الأشرف : ارتفاع الوسائط . وكلّما كانت الوسائط بين الموجد والموجد أقلّ ، وكانت أحكام وجوبها تغلب على أحكام إمكانها ، كان ذلك الشّيء أشرف . وإذا كانت الوسائط بينه وبين الحقّ أكثر ، كان ذلك الشّيء أخسّ ، ومن أجل هذا فإنّ العقل الأوّل والملائكة المقرّبين أشرف من الإنسان الكامل ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 137 ) . إصداع الجمع : الفرق بعد الجمع بظهور الكثرة في الوحدة واعتبار الكثرة في الوحدة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 233 ) . الاصطفاء : 1 - الاصطفاء معناه الاجتباء في سابق العلم ، وهو اسم مشترك . قال اللّه تعالى : وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ « 4 » . وقال اللّه تعالى : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ « 5 » . وقال الواسطيّ ، رحمه اللّه : « ابتداك بنفسه واصطفاك لنفسه ، فمن استعظم ذلك حسنت أخطار نفسه فيما بذلت ، فإن قابلته بنفس العناية تضمّنك ما منه الهداية » ( الطوسي ، ص 447 ) . 2 - الاصطفاء هو أن يفرغ الحقّ تعالى قلب المؤمن لمعرفته حتّى تنشر معرفته صفاءها فيه . وجميع المؤمنين الخاصّ منهم والعامّ سيّان في هذه الدّرجة ، من عاص ومطيع ووليّ ونبيّ لقوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ « 6 » ( الهجويري ، ص 635 ) . 3 - الاصطفاء الاجتباء الخالص عند السالكين ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 289 ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، من الآية 30 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 31 . ( 3 ) سورة الإخلاص ، الآية 1 . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآية 87 . ( 5 ) سورة الحجّ ، الآية 75 . ( 6 ) سورة فاطر ، الآية 32 .