أنور فؤاد أبي خزام

102

معجم المصطلحات الصوفية

حرف الشّين ( 30 مصطلحا ) الشّاهد : 1 - والشّاهد ما يشهدك بما غاب عنك ، يعني يحضّر قلبك لوجوده ، قال القائل : وفي كلّ شيء له شاهد * يدلّ على أنّه واحد والشّاهد أيضا بمعنى الحاضر ، وسئل الجنيد ، رحمه اللّه ، عن الشّاهد فقال : « الشّاهد الحقّ في ضميرك وأسرارك مطّلع عليها ، والمشهود ما يشهده الشّاهد » . قال أبو بكر الواسطيّ : « الشّاهد الحقّ » ( الطوسي ، ص 415 ) . 2 - الشّاهد ما يكون حاضر قلب الإنسان . وهو ما كان الغالب عليه ذكره حتّى كأنّه يراه ويبصره وإن كان غائبا عنه . فكلّ ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فهو يشاهده . فإن كان الغالب عليه فهو يشاهد الوجود . ومعنى الشّاهد الحاضر ، فكلّ ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك . وسئل الشّبليّ عن المشاهدة فقال : « من أين لنا مشاهدة الحقّ ، الحقّ لنا شاهد » أشار بشاهد الحقّ المستولي على قلبه ، والغالب عليه من ذكر الحقّ ، والحاضر في قلبه دائما من ذكر الحقّ . ومن حصل له مع مخلوق تعلّق بالقلب يقال له شاهده ( القشيري ، ص 44 ) . 3 - الشّاهد وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود ( ابن عربي ، ص 7 ) . 4 - الشّاهد ما يحضر القلب من أثر المشاهدة ، وهو الذي يشهد له بصحّة كونه محتظيا من مشاهدة مشهوده ، إمّا بعلم لدنيّ لم يكن له فكان ، أو وجد ، أو حال ، أو تجلّ أو شهود ( الكاشي ، ص 150 ) . 5 - الشّاهد هو في اللّغة عبارة عن الحاضر . وفي اصطلاح القوم عبارة عمّا كان حاضرا في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره . فإن كان الغالب عليه العلم ، فهو شاهد العلم . وإن كان الغالب عليه الوجد ، فهو شاهد الوجد . وإن كان الغالب عليه الحقّ ، فهو شاهد الحقّ ( الجرجاني ، ص 129 ) . 6 - الشّاهد هو التّجلّي . ويطلق على الحقّ باعتبار ظهوره وحضوره ؛ لأنّ الحقّ يظهر بصورة الأشياء ، وهو المقصود بقوله « هو الظّاهر » « 1 » ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 99 ) . الشّبهة : الشّبهة هو ما لم يتيقّن كونه حراما أو حلالا ( الجرجاني ، ص 129 ) . الشّجرة : 1 - الشّجرة الإنسان الكامل ( ابن عربي ، ص 12 ) . 2 - الشّجرة الإنسان الكامل مدبّر هيكل الجسم الكلّيّ . فإنّه جامع الحقيقة منتشر الدّقائق إلى كلّ شيء . فهو شجرة وسطيّة لا شرقيّة وجوبيّة ، ولا غربيّة إمكانيّة ، بل أمر بين الأمرين . أصلها ثابت في الأرض السّفلى ، وفرعها في السّموات العلى . أبعاضها الجسميّة عروقها ، وحقائقها الرّوحيّة فروعها . والتّجلّي الذّاتيّ ، المخصوص بأحديّة جمع حقيقتها الناتج فيها بسرّ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 2 » ، ثمرتها ( الجرجاني ، ص 130 ) . الشّرب : 1 - والشّرب تلقّي الأرواح والأسرار الطّاهرة لما يرد

--> ( 1 ) مأخوذة من سورة الرّعد ، الآية 33 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية 30 .