السيد محمد حسين الطهراني

678

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

المضمار ، مع أنّني قضيت ثلاثة أشهر كاملة في كتابة هذا الكتاب ، ألغيت خلالها جميع أعمالي الأخرى ولم أدوّن شيئاً سواه ، ولكن مع ذلك كلّه فإنّ كياني وباطني يضجّان بنداء : اى برتر از خيال وقياس وگمان ووهم * وز هر چه گفته‌اند وشنيديم وخوانده‌ايم مجلس تمام گشت وبه آخر رسيد عمر * ما همچنان در أوّل وصف تو مانده‌ايم [ 1 ] لا تقولوا إنّ هذا البيت قد أورده الشيخ سعدى في الله سبحانه ، فكيف استخدمته في شأن الحدّاد ؟ أو هل الحدّاد إله ؟ وَالعِيَاذُ بِاللهِ ؛ بل الحدّاد عبد الله . بيان شخصيّة الحدّاد وفق خطبة أمير المؤمنين عليه السلام لم نستطع فهم حقيقة عبوديّة الحدّاد وفنائه في ذات الله ، ولم نستطع معرفة الحدّاد في مقام العبوديّة وحقيقة العبوديّة ، ولم نستطع تقديمه على حقيقته في هذه الرسالة . ونجد لزاماً في الختام أن نتوسّل بخطبة أمير المؤمنين عليه السلام التي أوردها في انتقال وتدرج الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله من آدم عليه السلام نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ حتّى ولادته . فيقول ضمن الخطبة مخاطباً ربّه : سُبْحَانَكَ أيّ عَيْنٍ تَقُومُ نُصْبَ بَهَاءِ نُورِكَ ، وتَرْقَى إلى نُورِ ضِيَاءِ قُدْرَتِكَ ؟ ! وَأيّ فَهْمٍ يَفْهَمُ مَا دُونَ ذَلِكَ إلَّا أبْصَارٌ كَشَفْتَ عَنْهَا الأغْطِيَةَ ،

--> [ 1 ] - « كلّيّات سعدي » ص 3 ، طبعة وتصحيح فروغي ، گلستان . يقول : « يا من هو أسمي من الخيال والقياس والظنّ والوهم ، وأعلى من كلّ ما قيل وما سمعنا وقرأنا . انتهي المجلس وبلغ العمر منتهاه ، لكنّنا لا نزال في أوّل وصفنا إيّاك عاجزين » .