السيد محمد حسين الطهراني

436

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

آخر أسرهم ، كما استمرّ أعقاب مروان الحمار في الحكم هناك أعواماً متمادية . ولقد كان أهل المغرب من أتباع المذهب المالكيّ وكان الشيخ محيي الدين مالكيّاً أيضاً ، وولد وترعرع في عائلة مالكيّة ، لذا فإنّ التعبير عن الخوارج بلفظ الروافض في تلك البلاد غير الشيعيّة أمرٌ قريب من الواقع ، بل إنّه أمر متعيّن من هذه القرائن . المطالب الواردة في « المحاظرات » والدالّة على خلوص محيي الدين الثالث : إنّنا لو غضضنا الطرف عن جميع كتب محيي الدين ، فإنّ في نفس كتاب « المحاضرات » الذي نقل عنه المحدِّث النوريّ هذه القصّة ، الكثير من الروايات والحكايات والشواهد التأريخيّة للقدر الذي يستحيل به معها احتمال حمل لفظ الروافض على الشيعة . أي إنّ من يطالع « المسامرات » يصل إلى هذا الموضع فيدور في خياله تصوّر معنى الروافض لطائفة الشيعة فإنّه سيتسمّر في مكانه مذهولًا . فما الذي يعني هذا ؟ لقد قال بنفسه قبل عدّة أوراق فقط : وَلَا كَرِيمَ أكْرَمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ؛ كُلُّهُمْ كَبِيرٌ لَيْسَ فِيهِمْ صَغِيرٌ . وقد ذكر محيي الدين نفسه هذه العبارة ضمن قصّة بهذا النحو : خَلِيفَةُ عَدْلٍ ، قَضَاءُ وَاجِبٍ حَقٍّ وَفَصْلٍ : كان هناك قبل رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم نبيّ يقال له خالد بن سنان [ 1 ] ، جاءت ابنته إلى رسول الله فانتسبت له ، فقال لها : مَرْحَباً بِابْنَةِ نَبِيّ أضَاعَهُ قَوْمُهُ . ثمّ قام نبيّنا ببيان قصّة ذلك النبيّ .

--> [ 1 ] - يعتقد محيي الدين أنّ خالد بن سنان العبسيّ كان من الأنبياء ، وقال عنه : كان من وُلد إسماعيل ، وقد أدركت ابنته النبيّ . وقد أورد محيي الدين قصّته في « محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار » ، ج 1 ، ص 77 .