السيد محمد حسين الطهراني

392

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

عليه السلام حسب نقل السيّد نعمة الله الجزائريّ قدّس سرّه : العَقْلُ نُورٌ وَأنْتَ مَعْنَاهُ * وَالكَوْنُ سِرٌّ وَأنْتَ مَبْدَاهُ وَالخَلْقُ في جَمْعِهِمْ إذَا جُمِعُوا * الكُلُّ عَبْدٌ وَأنْتَ مَوْلَاهُ أنْتَ الوَلِيّ الذي مَنَاقِبُهُ * مَا لِعُلَاهَا في الخَلْقِ أشْبَاهُ يَا آيَةَ اللهِ في العِبَادِ وَيَا * سِرَّ الذي لَا إلَه إلَّا هُو فَقَالَ قَوْمٌ بِأنَّهُ بَشَرٌ * وَقَالَ قَوْمٌ : لَا بَلْ هُوَ اللهُ يَا صَاحِبَ الحَشْرِ وَالمَعَادِ وَمَنْ * مَوْلَاهُ حُكْمَ العِبَادِ وَلَّاهُ يَا قَاسِمَ النَّارِ وَالجِنَانِ غَداً * أنْتَ مَلَاذُ الرَّاجِي وَمَنْجَاهُ كَيْفَ يَخَافُ « البُرْسِيُّ » حَرَّ لَظى * وَأنْتَ عِنْدَ الحِسَابِ غَوْثَاهُ لَا يَخْتَشِى النَّارَ عَبْدُ حَيْدَرَةٍ * إذْ لَيْسَ في النَّارِ مَنْ تَوَلَّاهُ انتقاد صاحب « الروضات » لعلماء الشيعة الذين نقلوا فضائل أهل البيت ثمّ يشتطّ القلم في يد صاحب « الروضات » ويفلت زمامه فيشرع بانتقاد البُرسيّ ومؤاخذته ونسبة الغلوّ والارتفاع له وعدّه من المجدّدين لمراسم المبتدعين وأهل الضلالة . واعتبره صراحةً من مخالفي الشريعة وطريقة الفقهاء والمجتهدين ؛ وأدناه نصّ كلامه : وَأقُولُ : بَلْ أمْرُ الرَّجُلِ في تَشْيِيدِهِ لِدَعَائِمِ المُرْتَفِعِينَ ، وَتَجْدِيدِهِ لِمَرَاسِمِ المُبْتَدِعِينَ ، وَخُرُوجِهِ عَنْ دَائِرَةِ ظَوَاهِرِ الشَّرِيعَةِ المُحْكَمَةِ اصُولُهَا بِالفُرُوعِ ، وَعُرُوجِهِ على قَوَاعِدِ الغَالِينَ وَالمُفَوِّضَةِ المُلْتَزِمِ وُصُولُهَا إلى غَيْرِ المَشْرُوعِ ، وَالْتِزَامِهِ لِتَخْطِئَةِ كُبَرَاءِ أهْلِ المِلَّةِ وَالدِّينِ ، وَتَزكِيَةِ مَنْ يُخَالِفُ طَرِيقَةَ الفُقَهَاءِ وَالمُجْتَهِدِينَ ، وَفَتْحِهِ بِكَلِمَاتِهِ الخِطَابِيَّةِ التي تُشْبِهُ مَقَالاتِ المُغيرِيَّةِ وَالخَطَّابِيَّةِ أبْوابَ المُسَامَحَةِ في امُورِ التَّكَالِيفِ العَظِيمَةِ على وُجُوهِ العَوَامِّ الَّذِينَ هُمْ أضَلُّ مِنَ الأنْعَامِ ، وَاعْتِقَادِهِ لِعَدَمِ مُؤاخَذَةِ أحَدٍ مِنْ أحِبَّةِ أهْلِ البَيْتِ المَعْصُومِينَ عَلَيِهُمُ السَّلَامُ بِشَيءٍ مِنَ الجَرَائِمِ وَالآثَامِ ، وبَنَائِهِ المَذْهَبَ على التَّأوِيلَاتِ الهَوَائِيَّةِ الفَاسِدَةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ، مَعَ أنَّ أوَّلَ