السيد محمد حسين الطهراني
393
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
مَرَاتِبِ الإلْحَادِ - كَمَا اسْتَفَاضَتْ عَلَيهِ الكَلِمَةُ - فَتْحُ بَابِ التَّأوِيلِ ؛ مِمَّا لَيْسَ لأحَدٍ مِنَ المُتَدَرِّبِينَ لِكَلِمَاتِهِ عَلَيهِ نِقَابٌ وَلَا لأحَدٍ مِنَ المُتَأمِّلِينَ في تَصْنِيفَاتِهِ مَوْضِعُ تَأمُّلٍ وَارْتِيَابٍ . ثمّ يقول : إلّا أنّه سامحه الله تبارك وتعالى فيما أفاد ، لمّا كان أوّل من جلب قلبه إلى تمشية هذا المراد ، وسلب لبّه على محبّة أهل بيت نبيّه الأمجاد ، ولم يكن من المقلّدة الذين يمشون على أثر ما يسمعونه ويقبلون من المشايخ كلّما يدعونه ، ولا يستكشفون عن حقيقة ما يشرعونه ويكونون بمنزلة عبدة الأصنام الذين اتّبعوا أسلافهم المستقبلين إليها في عبادتهم من غير بصيرة لهم بأنّ ذلك العمل من أولئك إنّما كان لتذكّر عبادات مَن كان على صور تلك الأصنام من قدمائهم المتعبّدين ، كما ورد عليه نصّ المعصوم عليه السلام . من المحتمل الراجح إذاً في نظر مَن تأمّل أن يكون هو الناجي المهديّ إلى سبيل المعرفة بحقوق أهل البيت عليهم السلام ؛ ومقلّدوه مقلّدون بسلاسل النقمة على كلّ ما لهجوا به عليه في حقّ أولئك من كيت وكيت . ثمّ يشتطّ الأمر بصاحب « الروضات » فيوسّع كلامه ليشمل المُفَضّل ابن عمر ، وجابر بن يزيد الجعفيّ ، والصفّار ، والشيخ الطوسيّ ، وعليّ بن عيسى الأربليّ ، والراونديّ ، وشاذان وولده ، وسائر الأفراد الذين صنّفوا كتباً في هذا الشأن ورووا حديثاً فيه : وَإنِ احْتُمِلَ إن يَكُونَ بُرُوزُ نَائِرَةِ هَذِهِ الفِتْنَةِ النَّائِمَةِ مِنْ لَدُنْ تَعَرُّضِ رَاوِيَي « التَّفْسِيرِ المَنْسُوبِ إلى الإمَامِ عَلَيهِ السَّلَامُ » لِوَضْعِ ذَلِكَ مِنَ البَدْوِ