السيد محمد حسين الطهراني

355

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أوّلهما : إنّ محيي الدين قد كتب بنفسه نسختين من « الفتوحات » ، لكلّ واحد من ولديه نسخة منهما ، فهذه النسخة الفعليّة من « الفتوحات » التي في أيدينا إنمّا هي النسخة الثانية المكتوبة في دمشق ، والتي تشمل مطالب النسخة المكتوبة في مكّة مضافاً إليها الزيادات التي ألحقها بها بنفسه ، وكان تأريخ ختم كتابة هذه النسخة قبل وفاته بعامين . فهو يقول في آخر الكتاب بعد كتاب وصاياه : « انتهى الباب بحمد الله بانتهاء الكتاب على أمكن ما يكون من الإيجاز والاختصار على يدي منشيه ، وهو النسخة الثانية من الكتاب بخطّ يدي ، وكان الفراغ من هذا الباب الذي هو خاتمة الكتاب بكرة يوم الأربعاء ، الرابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثين وستمائة . وكتب منشيه بخطّه محمّد بن عليّ بن محمّد بن العربيّ الطائيّ الحاتميّ وفّقه الله . هذه النسخة سبعة وثلاثون مجلداً وفيها زيادات على النسخة الأولى التي وقفتها على ولدي محمّد الكبير الذي امّه فاطمة بنت يونس بن يوسف أمير الحرمين وفّقه الله ، وعلى عقبه وعلى المسلمين بعد ذلك شرقاً وغرباً ، بَرّاً وبحراً ، وَصلّى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينَ . [ 1 ] حصول التحريفات الكثيرة في « الفتوحات المكّيّة » وثانيهما : إنّ هناك تلاعباً كثيراً قد وقع في هذه النسخة المطبوعة من « الفتوحات » فأدخلت فيها إضافات وحذفت منها أمور . وقد ذكر عبد الوهّاب الشعرانيّ - وهو من أكثر العلماء اطّلاعاً على كتب محيي الدين - شرحاً مفصّلًا للتحريفات الواردة في كتب

--> [ 1 ] - « الفتوحات » ج 4 ، ص 553 و 554 .