السيد محمد حسين الطهراني
356
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
محيي الدين . 1 كما أورد محمّد قطّة العدويّ ابن الشيخ عبد الرحمن مصحّح دار الطباعة المصريّة في خاتمة « الفتوحات » صورة لترجمة حال محيي الدين وفتوحاته كانت موجودة في الطبعة الأولى ، فورد فيها : [ وله تآليف ] وكتب أخرى عديدة ك - « الفصوص » و « الفتوحات المدنيّة » وهي مختصرة في قدر عشر ورقات ، وكهذا الكتاب أعني « الفتوحات المكّيّة » الذي اختصره سيّدي عبد الوهّاب بن أحمد الشعرانيّ ، المتوفّى سنة 973 ه - . ق ، وسمّي ذلك المختصر « لَوَاقِحُ الأنْوَارِ القُدْسِيَّةِ المُنْتَقَاةُ مِنَ الفُتُوحَاتِ المَكِّيَّةِ » ثمّ اختصر هذا المختصر وسمّاه « الكِبْرِيتُ الأحْمَرُ مِنْ عُلُومِ الشَّيخِ الأكْبَرِ » . وذكر [ الشعرانيّ ] في « مختصر الفتوحات » ما نصّه : وقد توقّفت حال الاختصار لكتاب « الفتوحات » في مواضع كثيرة منه لم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنّة والجماعة فحذفتها من هذا المختصر ، وربما سهوت فتبعت ما في الكتاب كما وقع للبيضاويّ مع الزمخشريّ . 2
--> 1 - « اليواقيت والجواهر » ج 1 ، ص 7 إلي 13 . 2 - يقول الشعرانيّ في مقدِّمة « اليواقيت والجواهر » ص 3 : ثمّ اعلم يا أخي : أنّني طالعت من كلام أهل الكشف ما لا يحصى من الرسائل ، وما رأيت في عباراتهم أوسع من عبارة الشيخ الكامل المحقّق مربّي العارفين الشيخ محيي الدين بن العربيّ رحمه الله ، فلذلك شيّدت هذا الكتاب ( اليواقيت والجواهر ) بكلامه من « الفتوحات » وغيرها . لكنّي رأيت في « الفتوحات » مواضع لم أفهمها فذكرتها لينظر فيها علماء الإسلام ويحقّوا الحقّ ويبطلوا الباطل إن وجدوه . فلا تظنّ يا أخي أنّي ذكرتها لكوني أعتقد بصحّتها وأرضاها في عقيدتي كما يقع فيه المتهوّرون في أعراض الناس فيقولون : لولا أنّه ارتضى ذلك الكلام واعتقد بصحّته ما ذكره في مؤلّفه ؛ مَعاذَ اللهِ أن أخالف جمهور المتكلِّمين وأعتقد صحّة كلام من خالفهم من بعض أهل الكشف غير المعصوم ، فإنّ في الحديث : يَدُ اللهِ مَعَ الجَماعَةِ . ولذلك أقول غالباً عقب كلام أهل الكشف : « انتهي » ليشخص كلامه فلا يمتزج مع بياني وعقيدتي .