السيد محمد حسين الطهراني
341
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
ملامتيّاً [ 1 ] ، وكانت طائفة جغتاي يتابعونه ، فشرح له الأمر وسأله تدبيراً لخلاصه . فقال مولانا قاسم : التدبير أن تتظاهر مثلي بالإلحاد لتكون في أمان من أذى هذه الطائفة ! [ 2 ] كان المرحوم القاضي يعتبر محيي الدين والملّا الروميّ كاملين ومن الشيعة لقد كان سماحة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد قدّس الله روحه يقول : كان للمرحوم السيّد ( القاضيّ ) اهتمام كبير بمحيي الدين بن عربي وكتابه « الفتوحات المكّيّة » ، وكان يقول : إنّ محيي الدين من الكاملين ، وهناك في فتوحاته شواهد وأدلّة جمّة على كونه من الشيعة ، وهناك مطالب كثيرة فيه تُناقض الأصول المسلّمة لأهل السنّة . لقد كتب محيي الدين كتاب « الفتوحات » في مكّة المكرّمة ، ثمّ بسط جميع أوراقه على سقف الكعبة وتركها سنة لتمحا المطالب الباطلة منها - إن وجدت - بهطول الأمطار ، فيتشخّص الحقّ منها عن الباطل . وبعد سنة من هطول الأمطار المتعاقبة جمع تلك الأوراق المنشورة فشاهد أنّ كلمة واحدة منها لم تُمحَ ولم تُغسلْ . كما كان يعدّ الملّا الروميّ أيضاً عارفاً رفيع المرتبة ، ويستشهد بأشعاره ؛ ويعتبره من الشيعة المخلصين لأمير المؤمنين عليه السلام . وكان المرحوم القاضي يقول بأنّ : من المحال أن يصل امرؤ إلى مرحلة الكمال فلا تصبح حقيقة الولاية مشهودة لديه . وكان يقول : إنّ الوصول إلى التوحيد ينحصر بالولاية ؛ الولاية والتوحيد هما
--> [ 1 ] - الملامتيّة جماعة من الصوفيّة لهم منهج خاصّ في السلوك يتلبّسون ببعض المناهي كي يُعاب عليهم فيرفضهم الناس ، ومن هنا اطلق علي منهجهم بالمنهج الملامتيّ . [ 2 ] - « مجالس المؤمنين » في ترجمة محيي الدين محمّد بن علي العربيّ الطائيّ الحاتميّ الأندلسيّ ، ص 281 إلي 283 ، المجلس السادس ، الطبعة الحجريّة .