السيد محمد حسين الطهراني

273

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

يقول المرحوم المحدِّث القمّيّ : يقول المؤلّف : لقد ذُكرت في كتب المعجزات وخاصّة كتاب « عيون أخبار الرضا عليه السلام » تأليف الشيخ الصدوق عليه الرحمة كرامات ومعجزات كثيرة للروضة المقدّسة الرضويّة على مشرّفها السلام ، لا مجال لذكرها في المقام ، على أنّ المعجزات والكرامات التي تظهر في كلّ زمان هي بالقدر الذي يغني عن نقل الوقايع السابقة . [ 1 ] وأقول أيضاً : ولا ينبغي أن تستبعد هذا الأمر ، فتلك المعجزات والكرامات التي ظهرت من هذه المشاهد المشرّفة ووصلت حدّ التواتر هي أكثر من أن تُحصى . ولقد حصل في شهر شوّال السابق ، لسنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين ( هجريّة قمريّة ) أن أشفى ثامن الأئمّة الهداة وضامن الامّة العصاة مولانا أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليه في الحرم المطهّر ثلاث نساء مقعدات بالشلل وغيره ، كان الأطبّاء قد عجزوا عن علاجهنّ . وهذه المعجزات لذلك القبر المطهّر قد بانت وظهرت للملأ ناصعة كالشمس في السماء الصاحية ، وكان من شأنها انفتاح بوّابة النجف الأشرف أمام أعراب البادية . ولقد كانت هذه القضيّة من الوضوح والاشتهار بحيث صادق عليها الأطبّاء الذين كانوا قد اطّلعوا على مرض هؤلاء النسوة بالرغم من تبيّنهم للأمر ودقّتهم المتناهية فيه ، بل إنّ بعضهم كتب مصادقته على شفائهنّ ، ولولا مراعاة الاختصار وضيق المجال لنقلنا قصّتهن بالتفصيل . وَلَقَدْ أجَادَ شَيْخُنَا الحُرُّ العَامِليّ في ارْجُوَزتِهِ :

--> [ 1 ] - « هديّة الزائرين » ص 284 و 285 ( بالفارسيّة ) ، الطبعة الحجريّة ، في فضيلة زيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وقد أوردنا في المتن الترجمة العربيّة .