السيد محمد حسين الطهراني
274
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وَمَا بَدَا مِنْ بَرَكَاتِ مَشْهَدِهْ * في كُلِّ يَوْمٍ أمْسُهُ مِثْلُ غَدِهْ وَكَشِفَاءِ العُمْيِ وَالمْرضَى بِهِ * إجَابَةُ الدُّعَاءِ في أعْتَابِهِ [ 1 ] وكان من دأب الحقير في جميع كتاباتي أن أنقل ما رأيته بنفسي ، أو ما ذكره لي بعض الثقات المعروفين والمشهورين بلا واسطة ، لا أن أذكر ما سبق أن دوّنه السابقون شكر الله مساعيهم في كتبهم ودفاترهم ؛ وبعبارة أخرى فقد اعتمدتُ الدراية والمشاهدة لا الرواية والمحاكاة . لذا فقد رغبت هنا في نقل قضيّتَين فقط من معجزات الإمام الرضا عليه السلام حصلتا لبعض أقاربنا القريبين ، وقضيّتَين سمعتهما من الثقات الأعلام والأعاظم من الآيات والرجال . وأمّا القضيّتان المتعلّقتان بالأقرباء ، فاعرض عن ذكر إحداهما باعتبار أنّها وقعت لشخص لا يزال بحمد الله ومنّته على قيد الحياة ، وأكتفي بذكر حكاية حال الشخص الآخر الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى . معجزة الإمام الرضا عليه السلام في شفاء شابّ أعمى لقد كان أحد أرحامنا القريبين شابّاً وسيماً وناجحاً ، يفيض قوّةً ونشاطاً ، وكان يتّجر في السوق ، وحدث أن ابتلي فجأة بمرض في إحدى عينيه فَقَدَ على أثره القدرة على الإبصار . ومرّت الأيّام دون أن تتحسّن حاله ، فراجع الأطبّاء السابقين المعروفين في طهران ، مثل الدكتور حسن العلويّ ، والدكتور لشكري ، والدكتور محسن زاده ، والدكتور ضرّابي
--> [ 1 ] - « مفاتيح الجنان » ص 149 و 150 ، طبعة الإسلاميّة ، بخطّ طاهر خوشنويس ، سنة 1379 ، أعمال الليلة السابعة والعشرين من رجب . وقد ضُبطت أبيات المرحوم الشيخ الحرّ العامليّ بلفظ وكَشِفَا العِمَي ، وربّما أخطأ الناسخ في الكتابة لأنّ الصواب هو وَكَشِفَاءِ العُمْي ، لأنّ شفاء بالمدّ لا بالقصر : شَفَى يَشْفِي شِفَاءً ، وعُمْي - علي وزن حُمْر - : جمع أعْمَى ؛ يشهد علي ذلك عطف كلمة مَرْضَي وهي جمع مريض علي كلمة العُمْي .