السيد محمد حسين الطهراني
218
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وقدميه . إنّك لو أعطيت بعض هؤلاء العامّة المال والمقام والدنيا بأسرها ، لما أمكنك أن تزعزع عقيدتهم ، وكانت مسألة السيّد هاشم في مسألة توحيد الذات المقدّسة بهذه الكيفيّة . جَزَاهُمَا اللهُ عَنِ التَّوْحِيِد وَالعِرْفَانِ أفْضَلَ الجَزَاءِ ، بِحَقِّ سَيِّدِ البَرَرَةِ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، وَبِحَقِّ مَزُورِهِ الإمَامِ الرِّضَا عَلَيهِ آلَافُ التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ وَالنِّعْمَةِ وَالإكْرَامِ . ولم يزر السيّد في مشهد إلّا العلماء الذين كانوا يأتون أحياناً لزيارته نهاراً فيسألونه عن بعض غوامض مسائل التوحيد وبعض المعارف ، فيجيب على أسئلتهم تلك ، ولقد وُجّهت إليه ثلاثة أسئلة مهمّة تدور حول الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام تتعلّق ببقعته المقدّسة وزيارته ، فأجاب عنها السيّد بصورة مفصّلة نسبيّاً . ويجدر بنا هنا أن نُقَدِّم للقرّاء الأعزّاء هذه الأسئلة الثلاثة وأجوبتها ونضمّ إليها الشرح والبيان اللازم . الأسئلة التي وُجّهت للحاجّ السيّد هاشم الحدّاد في مشهد المقدّسة المسألة الأولى : لما ذا اشتهر الإمام الثامن عليه السلام وعُرف من بين الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بعنوان الإمام الغريب ؟ ! المسألة الثانية : لما ذا دُعِيَ عليه السلام من بين الأئمّة عليهم السلام باسم غَوْث الامَّةِ وَغِيَاثُهَا ؟ ! المسألة الثالثة : ما هي العلاقة بين زيارته عليه السلام وزيارة بيت الله ، حيث جرى التأكيد على استحباب زيارته في شهر رجب المرجّب ، كما اكِّدَ على فضيلة العُمرة في شهر رجب . فعدّت العمرة في هذا الشهر تلي الحجّ مباشرة ، وعدّ الإحرام والقيام بالعمرة في شهر رجب جائزاً وكافياً لمن يخشى عدم الوصول للكعبة ، فإذا أحرم شخص من الميقات قبل انقضاء شهر رجب وذهب إلى بيت الله الحرام فاعتمر ، فإنّ