السيد محمد حسين الطهراني

213

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

حَمَّادِ بْنَ عُثْمَانَ ، عَنْهُ عَلَيهِ السَّلَامُ مِثْلُهُ . 2 - الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ المَشْهَديّ في « المَزَارِ » وَالسَّيِّدُ عَلِيّ بْنُ طَاوُوسٍ فِي « المِصْبَاحِ » قَالا : زِيَارَةٌ مَرْوِيَةٌ عَنِ الأئمَّةِ عَلِيهِمُ السَّلَامُ : إذَا أرَدْتَ ذَلِكَ . . . إلى أنْ قَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ : ثُمَّ قَبِّلْهُ وَقُلْ : بِأبِي وَامِّي يَا آلَ المُصْطَفَى إنَّا لَا نَمْلِكُ إلَّا أنْ نَطُوفَ حَوْلَ مَشَاهِدِكُمْ وَنُعَزِّي فِيهَا أرْوَاحَكُمْ - الزيارة . قُلْتُ : جَعَلَ الشَّيْخُ [ 1 ] عُنْوَانَ البَابِ عَدَمَ جَوَازِ الطَّوَافِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الصَّادِقيّ وَغَيْرَهُ : لَا تَشْرَبْ وَأنْتَ قَائِمٌ ، وَلَا تَطُفْ بِقَبْرٍ ، وَلَا تَبُلْ في مَاءٍ نَقِيعٍ - إلى آخر الحديث . وَالمُرَادُ بِالطَّوافِ الحَدَثُ في هَذِهِ الأخْبَارِ ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ : وَلَا تَبُلْ . وَيُؤَيِّدُهُ أنَّ الكُلَيْنِيّ رَوَى في الصَّحِيحِ عَنْ أبي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ قَالَ : مَنْ تَخَلَّى على قَبْرٍ ، أوْ بَالَ قَائِماً في مَاءٍ قَائِمٍ ، أوْ مَشَى في حِذَاءٍ وَاحِدٍ ، أوْ شَرِبَ قَائِماً ، أوْ خَلَا في بَيْتٍ وَحْدَهُ ، أوْ بَاتَ على غَمَرٍ ، فَأصَابَهُ شَيءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لَمْ يَدَعْهُ إلَّا أنْ يَشَاءَ اللهُ . وَأسْرَعُ مَا يَكُونُ الشَّيْطَانُ إلى الإنْسَانِ وَهُوَ على بَعْضِ هَذِهِ الحَالاتِ . وَرَوَى أيْضاً بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أحَدِهِمَا عَلَيهِمَا السَّلَامُ أنَّهُ قَالَ : لَا تَشْرَبْ وَأنْتَ قَائِمٌ ، وَلَا تَبُلْ في مَاءٍ نَقِيعٍ ، وَلَا تَطُفْ بِقَبْرٍ ، وَلَا تَخْلُ في بَيْتٍ وَحْدَكَ ، وَذَكَرَ بَاقِي الخَبَرَ باخْتِلَافٍ في الألفَاظِ . وَالمُتَأمِّلُ يَعْلَمُ اتِّحَادَ الخَبَرَيْنِ وَأنَّ أحَدَهُمَا نَقْلٌ لآخَرَ . وَقَالَ الجَزَرِيّ : الطَّوْفُ : الحَدَثُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ : نهى

--> [ 1 ] - يعني الشيخ الحرّ العامليّ صاحب « الوسائل » الذي جعل النوريّ كتابه مستدركاً لكتابه .