السيد محمد حسين الطهراني
214
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
عَنِ المُتَحَدِّثَيْنِ على طَوْفِهِمَا : أيْ عِنْدَ الغَائِطِ . فَظَهَرَ أنَّهُ لَا مُعَارِض لِمَا دَلَّ على جَوَازِ الطَّوَافِ بِالقُبُورِ بِمَعْنَاهُ الشَّائِع . وَلِذَا ذَكَرْنَا العُنْوَانِ : جَوَازَ الطَّوَافِ . وَلَوْ سُلِّمَ فَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا بِالعُمُومِ وَالخُصُوصِ . فَلَا بَأسَ بَالطَّوَافِ حَوْلَ قُبُورِهِمْ عَلَيهمُ السَّلَامُ » - انتهى . أذكر جيّداً أنّني كنت قد تشرّفت بالذهاب إلى أرض قم المقدّسة لتحصيل العلوم الدينيّة في شهر شوّال لسنة ألف وثلاثمائة وأربع وستّين هجريّة قمريّة ، فحللتُ أوّلًا في منزل آية الله السيّد حسن سيّدي القمّيّ وهو ابن عمّة أبي ؛ فجاء يوماً آية الله العظمى السيّد محمّد حجّت كوهكمري لرؤية أبناء عمّته ( آية الله السيّد حسن وإخوته الحاجّ السيّد علي محمّد والسيّد محمّد وآية الله الحاجّ السيّد عبد الحسين ) وكان الحقير قد جلس في زاوية الغرفة معهم . فدار الحديث عن مواضيع متعدّدة كان من بينها قول لا تَطُفْ بِقَبْرٍ ، فقال المرحوم حجّت رضوان الله عليه : ليس المراد به الطواف بل التغوُّط ، وأورد شاهداً من كتاب « مجمع البحرين » اللغويّ . رحمة الله عليه رحمةً واسعة . بحث فقهيّ في جواز تقبيل إطار أبواب الدخول قبور الائمّة عليهم السلام بحث فقهيّ في جواز تقبيل إطار أبواب الدخول لقبور الأئمّة عليهم السلام كان ما ذكرناه ، حول جواز الطواف حول قبورهم المطهّرة ، ونورد الآن بحثنا لجواز التقبيل ، أي تقبيل إطار أبواب أضرحة الأئمّة عليهم السلام ، أي أبواب الصحن الشريف ومحلّ إيداع الأحذية وأبواب الرواق والحرم المطهّر . إنّ تقبيل أبواب قبور الأئمّة عليهم السلام أمر لا شبهة ولا إشكال