السيد محمد حسين الطهراني

205

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

تشرّف الحاجّ السيّد الحدّاد بزيارة المرقد الإمام الرضا عليه السلام تشرّف الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد بزيارة المرقد المطهّر للإمام الثامن الضامن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وإقامته عشرة أيّام في ذلك البلد المبارك استعدّ سماحة الحاجّ السيّد هاشم للسفر إلى خراسان ، وكان يرغب بالسفر في الحافلات العاديّة ، لكنّ زوجته - امّ مهدي - التي لم يسبق لها السفر بالطائرة ، أصرّت على أن يكون سفرهم من طهران إلى مشهد للتشرّف بالزيارة بواسطة الطائرة ، فوافقها السيّد على ذلك . لذا فقد سافرا بالطائرة وتبعهم بالسيّارات بقيّة الرفقاء للتشرّف بالزيارة ، وكان عددهم يقرب من خمسة عشر شخصاً من طهران وغيرها . ولا يخفى أنّ الحقير كان في نيّته اصطحاب ولديه الكبيرين - السيّد محمّد صادق ، وله من العمر ثلاث عشرة سنة ، والسيّد محمّد محسن وله من العمر إحدى عشرة سنة ونصف ولم يكن في نيّتي اصطحاب أخيهما الأصغر منهما - واسمه السيّد أبو الحسن وله ثمان سنين - فقد كان الأوّلان يستطيعان إدارة أمورهما بنفسهما تقريباً ، أمّا بالنسبة لهذا الطفل الصغير فقد كان الأمر صعباً ، لذا فلم أقطع له - كأخويه - تذكرة للسفر حين أعددت تذاكر السفر بالسيّارة مع الرفقاء . وحين عرف سماحة السيّد الحدّاد بذلك قال : أيّها السيّد محمّد الحسين ! لِمَ لَم تقطع تذكرة سفر للسيّد أبي الحسن ؟ ! قلت : إنّه طفل صغير ، وسيبقى مع امّه . فردّ قائلًا : كلّا ، إنّ السيّد