السيد محمد حسين الطهراني

180

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

ما عَدَم‌هائيم وهستىهاى ما * تو وجود مطلقى فانى نما [ 1 ] أبيات العارف الجليل الشيخ محمود الشبستريّ في معنى التجرّد ولقد أورد الحكماء الإلهيّون والعرفاء الربّانيّون هذه الحقيقة بالتفصيل في كتبهم وشرعوا في بيانها وشرحها ، ونكتفي هنا بذكر أبيات للعارف الجليل الشيخ محمود الشبستريّ : در إشارة به تَرْسَائي [ 2 ] ز ترسائى غرض تجريد ديدم * خلاص از ربقة تقليد ديدم [ 3 ]

--> [ 1 ] - كتاب « مثنوي معنوي مولوي » ج 1 ، ص 16 ، السطر 16 ، طبعة آقا ميرزا محمود ؛ وفي طبعة ميرخاني : ص 17 ، السطر 18 . وأورد الأوّل في هامشه أن « ما عدم‌هائيم » قد فُسِّرت علي نحوَينِ : فمنهم من جعل « هستيهاى ما » معطوفة علي « ما » ، أي : نحن ، أي ماهيّاتنا ووجوداتنا التي هي محض وجود رابط ، معدومون وفانون ، لكنّنا نبدو موجودينَ ؛ بينما تبدو أنت - وأنت الوجود المطلق الأصليّ - في نظرنا القاصر فانياً . والبعض يعتبر « هستيهاى ما » مبتدأ ، أي : وجوداتُنا أنت ومنك ؛ فأنت الوجود المطلق الأصيل الذي لا فناء لك . [ 2 ] - إشارة إلي الرهبة [ 3 ] - « گلشن راز » ص 84 إلي 90 ، طبعة عماد الدين الأردبيليّ . يقول : « رأيت التجرّد والخلاص من ربقة التقليد هو الهدف من التجرّد » .