السيد محمد حسين الطهراني

140

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

حين كنت مشغولًا بالتحصيل في الحوزة الطيّبة في قم ، وكان يعطي تعليمات خاصّة ويشكّل جلسات تضمّ عدّة أفراد . لكنّ السيّد إبراهيم كان له علاقة قلبيّة والتفات أكثر إلى آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس الطهرانيّ ، فكان يطيعه في جميع الأمور طاعة محضة ، وكان منزله آنذاك مع المرحومة والدته المكرّمة فقط ، وكان قرب منزل الحاجّ الشيخ عبّاس ، وكان يتردّد على محضره في أوقات الصلاة وفي لقاءات خاصّة . وعلى هذا الأساس وعلى أثر شدّة علاقته به ، فقد صار أخيراً صهراً له ؛ بَيدَ أنّ الحقير لم يكن قد أوكل نفسه إلى ذلك المرحوم ، فكنت أمتلك الحرّيّة أكثر في البحث عن الحقيقة ، لذا فقد دعوتُه في النجف وكربلاء زمن حياة المرحوم الشيخ عبّاس لمتابعة المرحوم الأنصاريّ ، لكنّ دعوتي له لمتابعة سماحة السيّد هاشم كانت بعد ارتحال ذلك المرحوم . ولقد كان آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس الطهرانيّ يحبّ الحقير كما يحبّ ولده ، كما هو الظاهر من رسالته التي أرسلها إلى النجف الأشرف جواباً لرسالة الحقير . 1 رسالة الشيخ عبّاس الطهرانيّ للحقير واستعانة بآية الله الگلبايگاني

--> 1 - ترجمة الرسالة : باسمه تعالى يا إنسان العين وعين الإنسان ، ويا قرّة عيني وثمرة فؤادي ! عزيزي ، إنّ عدم استحقاق الحقير الغارق في التقصير لما أظهرتموه كتابةً وغياباً كان ملاك تأخير الرسالة ، ولقد صار في الحقيقة حجاباً للحقير ومانعاً من إبداء الجواب وبيان المودّة والإخلاص . فتأمّل في أطوار النفس واستعذ بالله تعالى من شرّها واقرأ إحدى المناجاة المسمّاة بخمسة عشر المبدوّة بهذه الكلمات : اللهُمَّ إلَيْكَ أشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أمَّارَةً - إلى آخرها ، في خلواتك مع كمال الانكسار أعاذنا الله من مكائدها وأطوارها . وإجمالًا ، بلِّغْ خالص سلامي إلى المحضر المقدّس لسماحة آية الله الگلبايگانيّ دامت بركاته وقل له على لسان الحقير : لمْ أنسَ كلمة تفضّلتم بها أثناء تحرّككم من النجف خارج المدينة وقت التوديع ، قُلتم : أثملتَ من كأسٍ واحدة ! فيا سيّدي ! ليتني كنتُ /