السيد محمد حسين الطهراني

141

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

/

--> رشفت كأساً واحدة ! مجلس تمام گشت وبه آخر رسيد عمر * ما همچنان به أول وصلش هم نرسيده‌ايم حيران شدم حيران شدم مجنون وسرگردان شدم * از هر رهى گويد بيا دنبال من ، دنبال من چون مىروم دنبال أو ، نى زو خبر ، نى زو اثر * از هر درى گويد بيا كاينجا منم ، كاينجا منم چون سوى آن در مىروم ، بينم كه گردد بسته در يقول : « لقد انتهى المجلس وبلغ العمر آخره ، لكنّنا لم نحظَ بعدُ بأول وصاله . صرتُ حائراً ، حائراً ومجنوناً والهاً ، فهو يناديني من كلّ صوب : تعال واتبعني واتبعني . وحين أتبعه أجد أن لا أثر منه ولا خبر ؛ يقول من كلّ باب : تعال ها أنا ذا ، ها أنا ذا . وحين أخطو صوب ذلك الباب أراه قد أغلق » . إنّ الله خِلوٌ عن خلقه - إلى آخره ، بائن عن خلقه - إلى آخره . يا ربّ اين ترك پرى چهره عجب عيّارى است * كه كند تازه ز وصلش غم هجران مرا يقول : « فيا ربّ عجباً من هذا التركيّ ذي القسمات الملائكيّة ، كم هو حاذق حين يجعل أوّلَ وصاله الخوفَ من هجرانه » . تبدو وتخفى ! إذن فالوصل محال ، وهجرانه خيال . قولوا له : سيّدي ! اقسم عليك بحقّ جدّتك الزهراء المرضيّة سلام الله عليها أن تعينني ! لم يكن المنزل بعيداً في السفر الروحانيّ . بل إنّ العمر بلغ منتهاه ، وها هي شمسه تودّع شرفات السطوح ؛ يَا حَسْرَتَا على مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ . پهلوى آب وتشنه لب از روى اختيار * در جنب يار ومنصرف از بوس واز كنار يا ربّ مباد كس چو من خسته‌كار * غرق وصال ، سوخته جان از فراق يار يقول : « أجلسُ عند الماء بشفةٍ ظمأى اختياراً ، وأكونُ قرب الحبيب فأعرض عن التقبيل والخلوة . فعسى أن لا يكون هناك - يا ربّ - أحدٌ مثلي هدّه الفكر ، غارقاً في الوصال محترقَ الروح من فراق الحبيب » . ومع خوفي من أن لا يكون لذلك السيّد الجليل تلك العنايات السابقة لغلبة الأحكام الظاهريّة ، وأن يكون قد انشغل بمقام الأحوط فالأحوط ، وأن يكون أولاده المحترمون قد شغلوه ؛ على أنّ مقام « جمع الجمع » يزيل التنافي . فجميع الوجود أمْرٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ . وعلى أيّة حال أرجو الدعاء وأطلب المعونة والمدد ، وأنتظر آثارها الغيبيّة التلغرافيّة ، وسأخبركم بالنتيجة إن شاء الله تعالى ( . . . إلى آخر رسالته ) . الأحقر عبّاس الطهرانيّ . وكذلك فقد كتب صهره السيّد إبراهيم ضمن رسالته للحقير في النجف الأشرف : گر چراغى نور شمعى را كشيد * هر كه ديد آن نور را پس شمع ديد يقول : « لو رشف المصباحُ نورَ الشمعة ، فإنّ من يرى ذلك النور فقد رأى الشمعة » . وكتب كذلك : دردا كه در ديار دلم درد يار نيست * وآن دل كه درد يار ندارد ديار نيست يقول : « الغُصّة في أنّ ديار قلبي خالية من ألم الحبيب ، فذاك القلب الذي لا ألم للحبيب فيه ليس دياراً » .