السيد محمد حسين الطهراني

103

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

ولاجتماع الرفقاء في ليالي الجمعة وأيّام الزيارة . وكان منزله ملكاً لعياله ، وهبها إيّاه أبوها المدعو ب - « حسين أبو عَمْشة » [ 1 ] ، وكان يحترم السادة ويحبّهم كثيراً وخاصّة صهره السيّد هاشم هذا . وباعتبار كبر عائلة السيّد هاشم فقد قال : إنّ هذا البيت خاصّ بهؤلاء الأطفال السادة . وأوصى بذلك خطّيّاً ؛ إلّا أنّ زوج أخت زوجته المدعو بالحاجّ صمد الدلّال أنكر هذه الوصيّة بعد وفاته وقام بمراجعة الدوائر الرسميّة ، على الرغم من عدم حاجته وتمكّنه المادّيّ ! ومن ثمّ فقد أرسلت الحكومة من قام ببناء جدار وسط البيت ؛ فصار هذا البيت الصغير الحاوي على ثلاث غرف صغيرة ناقصاً غير قابل للسكنى ، إذ لم يكن لهذا النصف باب إلى الخارج ولا مرافق صحّيّة ، فكان أهله وأطفاله يُجبرون على صعود السلّم إلى السطح ثمّ النزول إلى الجانب الآخر عبر سلّم آخر ، ممّا أدّى إلى إصابة أهل السيّد هاشم بالأمراض . فأجبروا أخيراً على إخلاء المنزل لنصب باب له ولبناء مرافق صحّيّة ولإصلاح الحائط المحاذي للشارع والذي كان متداعياً من أساسه . وكان المرحوم القاضي قد أخبره عن غصب نصف هذا المنزل وعن بنائه وتسليمه إيّاه ، وهكذا حدث بالفعل ؛ وللمسألة شرح يطول الأمر بذكره . أمّا ذلك المنزل المستأجر المقابل فقد تسبّب - لفقدانه الإنارة والأمور الصحّيّة بشكل صحيح وكامل - في وفاة أحد أحفاد السيّد هاشم ،

--> [ 1 ] - أبو عَمْشة ، كنية يطلقها العرب علي من يتزوّج فتولد له بنت وليس له ولد ، إذا كان اسمه حُسيناً ، وكان صاحبنا أبو عمشة يشتغل بإصلاح الأسلحة الناريّة كالبنادق وغيرها ، وكان غالباً ما يسافر إلي القري والقصبات فيتوقّف في كلّ قرية عدّة أيّام لتصليح أسلحة ساكنيها ، ثمّ يُسافر إلي قرية أخرى .