السيد محمد حسين الطهراني

45

معرفة الإمام

استنساخه . وأمّا بنحو الورقة والورقتين وخمسين سطراً ومائة سطر فمن المستبعد جدّاً ، إلّا أن يستند إلى تصرّف عمدي . وممّا يشهد على ذلك أيضاً الاندماج وعسر البيان الذي يشاهَد في أوائل الخبر وأواسطه . والله أعلم . ( ط ) . « 1 » وصف فذّ للإمام الصادق عليه السلام على لسان ابن أبي العوجاء نقل المجلسيّ رواية « التوحيد » عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر أنّه قال : كنتُ ذات يوم بعد العصر جالساً في الروضة بين القبر والمنبر ، إلى أن قال : فقال ابن أبي العوجاء لصاحبه : دَعْ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ عَقْلِي ، وَضَلَّ في أمْرِهِ فِكْرِي ، وَحَدِّثْنَا في ذِكْرِ الأصْلِ الذي يُمْشَى بِهِ ! ثُمَّ ذَكَرَ ابتِدَاءَ الأشْيَاءِ وَزَعَمَ أنَّ ذَلِكَ بِإهْمَالٍ لَا صَنْعَةَ فِيهِ وَلَا تَقْدِيرَ ، وَلَا صَانِعَ لَهُ وَلَا مُدَبِّرَ ، بَلِ الأشْيَاءُ تَتَكَوَّنُ مِنْ ذَاتِهَا بِلَا مُدَبِّرٍ ، وَعَلَى هَذَا كَانَتِ الدُّنْيَا لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ ! قال المفضّل : فلم أملك نفسي غضباً وغيظاً وحنقاً ، فقلتُ : يا عدوّ الله ! ألحدتَ في دين الله ، وأنكرتَ الباري جلّ قدسه الذي خلقك في أحسن تقويم ، وصوّرك في أتمّ صورة ، ونقلك في أحوالك حتى بلغ بك إلى حيث انتهيت . فلو تفكّرت في نفسك وصدّقك لطيف حِسّك ، لوجدتَ دلائل الربوبيّة وآثار الصنعة فيك قائمةً ، وشواهده جلّ وتقدّس في خلقك واضحة ، وبراهينه لك لائحة . فقال : يَا هَذَا ! إن كُنْتَ مِنْ أهْلِ الكَلَامِ كَلَّمْنَاكَ ، فَإنْ ثَبَتَ لَكَ حُجَّةٌ تَبِعْنَاكَ . وَإن لَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ فَلَا كَلَامَ لَكَ ! وَإن كُنْتَ مِنْ أصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فَمَا هَكَذَا يُخَاطِبُنَا ،

--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 55 و 56 .