السيد محمد حسين الطهراني

382

معرفة الإمام

صَبَغَتْ امَيَّةُ بِالدِّمَاءِ أكُفَّنَا * وَطَوَتْ امَيَّةُ دُونَنَا دُنْيَانَا وأسند الشيخ منتجب الدين في كتاب « الأربعين » عن عليّ بن محمّد قال : رأت ابنة أبي الأسود الدؤليّ بين يدي أبيها خبيصاً ( حلوى مخلوطة معروفة ) فقالت : يا أبه ! أطعمني . فقال : افتحي فاك ، ففتحت ، فوضع فيه مثل اللوزة ، ثمّ قال لها : عليكِ بالتمر فإنّه أنفع وأشبع . فقالت : هذا أنفع وأنجح ، فقال : هذا طعام بعثه إلينا معاوية يخدعنا عن علي بن أبي طالب ، فقالت : قَبَّحَهُ اللهُ يَخْدَعُنَا عَنِ السَّيِّدِ المُطَهَّرِ بِالشَّهْدِ المُزَعْفَرِ ؟ تَبَّاً لِمُرْسِلِهِ وَآكِلِهِ ! ثمّ عالجت نفسها وقاءت ما أكلته منه ، وأنشأت تقول البيتَين المتقدِّم ذكرهما . قال آية الله الصدر : وإنّما ذكرنا هذا الطريق لأنّه من رواية الشيخ منتجب الدين بن بابويه . « 1 » شعر أبي الأسود الدؤليّ في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام قال الملّا جلال الدين السيوطيّ : أنشد أبو الأسود الدؤليّ في رثاء عليّ رضي الله عنه : ألَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ أسْعِدِينَا * ألَا تَبْكِي « 2 » أمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَتَبْكِي امُّ كُلْثُومٍ عَلَيْهِ * بِعَبْرَتِهَا وَقَدْ رَأتِ اليَقِينَا ألَا قُلْ لِلْخَوَارِجِ حَيْثُ كَانُوا * فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الحَاسِدِينَا أفِي الشَّهْرِ الصِّيَامِ فَجَعْتُمُونَا * بِخَيْرِ النَّاسِ طُرَّاً أجْمَعِينَا

--> ( 1 ) - « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 45 و 46 . ( 2 ) - تبكي فعل مضارع . ولمّا كانت صيغة المؤنّث المخاطب يجب أن تكون تبكين بالنون ، ولا يصحّ إسقاط النون في العربيّة لضرورة شعريّة فالصحيح أنّ الفعل كان في النسخة الأصليّة فابكي أو نبكي .