السيد محمد حسين الطهراني
383
معرفة الإمام
قَتَلْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا * وَذَلَّلَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا * وَمَنْ قَرَأ المَثَانِي وَالمُبِينَا « 1 » وَكُلُّ مَنَاقِبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ * وَحُبُّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ * بِأنَّكَ خَيْرُهُمْ حَسَباً وَدِينَا إذَا اسْتَقْبَلْتُ وَجْهَ أبي حُسَيْنٍ * رَأيْتُ البَدْرَ فَوْقَ النَّاظِرِينَا وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيْرٍ * نرى مَوْلَى رَسُولِ اللهِ فِينَا « 2 » يُقِيمُ الحَقَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ * وَيَعْدِلُ في العِدَى وَالأقْرَبِينَا وَلَيْسَ بِكَاتِمِ عِلْماً لَدَيْهِ * وَلَمْ يُخْلَقْ مِنَ المُتَكَبِّرِينَا أنَّ النَّاسَ إذْ فَقَدُوا عَلِيَّاً * نَعَامٌ حَارَ في بَلَدٍ سِنِينَا فَلَا تَشْمَتْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَخْرٍ * فَإنَّ بَقِيَّةَ الخُلَفَاءِ فِينَا « 3 »
--> ( 3 ) - « تاريخ الخلفاء » ص 186 و 187 ، الطبعة الرابعة ، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد . روي في « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 45 عن الزمخشريّ أنّه لمّا بلغ أبا الأسود الدؤليّ قَتْل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بكى حتى اختلفت أضلاعه وأنشأ هذه الأبيات . وذكر الزمخشريّ ستّة أبيات منها . ثمّ قال المرحوم الصدر : وقد حكاها ابن الأثير في « الكامل » ، وابن الصبّاغ المالكيّ في « الفصول المهمّة » وغيرهما أيضاً عن أبي الأسود في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام . وقال في « أقرب الموارد » : النعامة جمعها نَعام . . ويضرب بجنس النعام المثل في الإجفال ، ومنه : « وأجفلت نحوها إجفال النعامة » . قيل : النعامة أشدّ الأشياء نفاراً ، ولهذا قيل للرجل إذا فزع من شيء وارتحل أو مات : « نَفَرَتْ نعامته » ، ويقال للمنهزمين : « أضحوا نعاماً » . ( 1 ) - في هذه النسخة من « تاريخ الخلفاء » : ( المبين ) . وفي نسخة السيّد حسن الصدر في « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 45 ، نقلًا عن الزمخشريّ : المثينا بالثاء المثلّثة . ولكنّ الأظهر هو أنّ فيها تحريفاً ، وأصلها المئينا . والسور المئين معروفة في القرآن الكريم ومشهورة عند أهل القراءة والتفسير . وهي السور التي تبلغ قرابة مائة آية . ( 2 ) - إشارة إلي قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : مَن كنت مولاه فعليّ مولاه .