السيد محمد حسين الطهراني

340

معرفة الإمام

الإحصاء . وكانت مدّة ملكهم 272 سنة . وحبس صلاح الدين العلويّين ، ومنع الرجال من النساء حتى لا يتناسلوا . وهو أوّل من جعل يوم عاشوراء عيداً بمصر . « 1 » قال آية الله الشيخ محمّد حسين المظفّر في هذا المجال : كان التشيّع مخيّماً على القاهرة ، وضارباً أطنابه في القرى والبلدان ، إلى أن قوي صلاح الدين يوسف الأيّوبيّ ، وبلغ من الشأن أن استوزره العاضد لدين الله الفاطميّ . فكان جزاؤه منه حينما عرف من نفسه القوّة والغلبة أن حَجَرَ على العاضد ومنعه من الخروج واستلب جميع ما لديه من الصفايا والأموال حتى لم يبق عنده إلّا فرس واحد . وبعد ذلك استلبه منه . ثمّ شرع في قلب الدولة والدعوة للمستنصر بأمر الله العبّاسيّ ببغداد ، فساعده الطالع على ما أراد . فدعا للعبّاسيّ ، والفاطميّ مسجّى على فراش المرض . فلم يعلم بالحال حتى جاءه الموت . « 2 » ولمّا تمهّدت للأيّوبيّ قواعد الدولة أوقع بالأمراء والجند ، وأنشأ بمدينة مصر مدرسة لفقهاء الشافعيّة ، وأخرى للمالكيّة . وصرف قضاة الشيعة كلّهم . وفوّض القضاء لصدر الدين عبد الملك بن درباس المارتيّ الشافعيّ ، فلم يستنب عنه في إقليم مصر إلّا من كان شافعيّ المذهب . « 3 » فتظاهر الناس من ذلك اليوم بما كان عليه هوى الملك .

--> ( 1 ) - « معادن الجواهر ونزهة الخواطر » ج 2 ، ص 378 . طبعة دار الزهراء ، بيروت . ( 2 ) - وذلك عام 567 ، انظر : « خطط المقريزيّ » ج 3 ، ص 379 ؛ و « تاريخ ابن الأثير » وغيرهما . ( 3 ) - قال ابن الأثير في حوادث عام 566 ( ج 11 ، ص 137 ) : وعزل قضاة المصريّين وكانوا شيعة . وأقام قاضياً شافعيّاً في مصر . فاستناب الشافعيّة في جميع مصر في العشرين من جمادي الآخرة .