السيد محمد حسين الطهراني

339

معرفة الإمام

يكن هذا الأمر قد جرى بإشراف مباشر من لدن أبي بكر وعمر ؟ ! صلاح الدين الأيّوبيّ يقتل الشيعة في حلب قتل صلاح الدين الأيّوبيّ الشيعة في حَلَب وسجن العلويّين في مصر وفصل الرجال عن النساء قطعاً لنسل الشيعة وهو أوّل من اتّخذ يوم عاشورا عيداً في مصر كان قتل الشيعة ونهبهم وأسرهم من جهة ، ووضع الأحاديث ضدّهم وخلع أمرائهم وقضاتهم وحكّامهم ومفتيهم من جهة أخرى ، منذ غصب الخلافة حتى اليوم اموراً مألوفةً وشائعة في العالم . ويعود هذا إلى استقلالهم الفكريّ ومنهاجهم الأصيل . وكلّ شخصٍ كان يتقلّد الأمر ويقبض على السلطة يمارس ضروب الضغط والتنكيل ضدّهم خوفاً من نهضتهم ضدّ الظلم والجور ، وخشيةً من تأسيسهم حكومة مستقلّة . وأفضل دليل نذكره كنموذج على ذلك هو أنّ صلاح الدين الأيّوبيّ عندما استولى على الحكم عزل الخليفة الفاطميّ العاضد ، وأطاح بالحكومة الفاطميّة التي امتدّت في مصر وأفريقية مائتين واثنتين وسبعين سنة . قال آية الله المحقّق الخبير السيّد محسن الأمين العامليّ رحمه الله : فولّي العاضدُ صلاح الدين الوزارة ، ولقّبه بالملك الناصر . ويقول أبو الفداء في تاريخه : إنّه تاب عن شرب الخمر ، وضعف أمر العاضد ، وعزل صلاح الدين قضاة المصريّين ، وكانوا شيعة إسماعيليّة ، ورتّب قضاة شافعيّة . وفي سنة 567 قطع خطبة العاضد وخطب للعبّاسيّين . وكان العاضد مريضاً ، فتُوفّي ولم يعلم بقطع خطبته . واستولى على قصر الخلافة وجميع ما فيه ، وكان يخرج عن