السيد محمد حسين الطهراني
337
معرفة الإمام
أبو بكر وعمر أوّل الوضّاعين فليست الآية أوضح في مفهومها من حديث الولاية ، وإنّما تحمل معناها إكمال الدين وإتمام النعمة ورضاء الربّ فليكن ذلك اليوم ( عند عمر ) عيداً بالمعنى ، لا بالفعل ! « 1 » وذكر السيّد هاشم البحرانيّ رواية مفصّلة عن كتاب سليم بن قيس في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر بعد غصب الخلافة ، وإلزامه بحقّانيّته وحقّه ، إلى أن بلغ كلام أبي بكر إذ قال : كلّما قلت حقٌّ قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا ولكن سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : إنَّا أهْلُ بَيْتٍ اصْطَفَانَا اللهُ تعالى وَاخْتَارَ لَنَا الآخِرَةِ على الدُّنْيَا ، فَإنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَنَا أهْلَ البَيْتِ النُّبُوَّةَ وَالخِلافَةَ ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هل أحد من أصحاب رسول الله شهد هذا معك ؟ فقال عمر : صدق خليفة رسول الله قد سمعته منه كما قال . وقال أبو عُبيدة ، وسالم مولى حُذيفة ، ومعاذ بن جبل : قد سمعنا ذلك من رسول الله ! فقال لهم عليّ عليه السلام : لقد وفيتم بصحيفتكم التي تعاهدتم عليها في الكعبة إن قتل الله محمّداً ومات لنذودُّنَّ هذا الأمر عنّا
--> ( 1 ) - « لأكون مع الصادقين » ص 53 إلي 56 ، الطبعة الثانية .