السيد محمد حسين الطهراني

26

معرفة الإمام

فَهِيَ عَلَى حَالِهَا لَمْ يَخْرُج « 1 » مِنهَا خَارِجٌ مُصْلِحٌ فَيُخْبِرُ عَنْ إصْلَاحِهَا ، وَلَمْ يَدْخُلْ « 2 » فِيهَا دَاخِلٌ مُفْسِدٌ فَيُخْبِرُ عَنْ إفْسَادِهَا . لَا يَدْرِي لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أمْ لِلُانْثَى ؟ ! تَنْفَلِقُ عَنْ مِثْلِ ألْوَانِ الطَّوَاوِيسِ . أتَرَى لَهَا مُدَبِّراً ؟ ! قَالَ : فَأطْرَقَ مَلِيَّاً ثُمَّ قَالَ : أشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأنَّكَ إمَامٌ وَحُجَّةٌ مِنَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَأنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ . حوار آخر للإمام الصادق عليه السلام مع الديصانيّ روي في « التوحيد » للصدوق بسنده المتّصل عن عبد الله الديصانيّ أنّه أتى باب أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه ، فأذن له ، فلمّا قعد قال له : يا جعفر بن محمّد ! دلّني على معبودي ! فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما اسمك ؟ ! فخرج عنه ولم يخبره باسمه . فقال له أصحابه : كيف لم تخبره باسمك ؟ ! قال : لو كنتُ قلتُ له : عبد الله ، كان يقول : من هذا الذي أنت له عبدٌ ؟ ! فقالوا له : عُد إليه فقل له : يدلّك على معبودك ولا يسألك عن اسمك ! فرجع إليه ، فقال له : يا جعفر ! دلّني على معبودي ولا تسألني عن اسمي . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : اجلس ، وإذا غلام صغير . . . إلى آخر الخبر . قال المجلسيّ في بيانه : قد أوردنا الخبر بتمامه في باب القدرة ، وتقرير استدلاله عليه السلام أنّ ما في البيضة من الإحكام والإتقان والاشتمال على ما به صلاحها وعدم اختلاط ما فيها من الجسمين السيّالين - والحال أنّه ليس فيها حافظ لها من الأجسام فيخرج مخبراً عن صلاحها ،

--> ( 1 ) - في « الاحتجاج » المطبوع : لا يخرج . ( 2 ) - وفيه أيضاً : ولا تدخل .