السيد محمد حسين الطهراني
325
معرفة الإمام
بَعَدْ مَا نَبَّهِتْنِي عَنْ هَايِ لِزْرُوفْ إلى بِلْجِسِمْ ، جَوَّه الدّوشْ لَازِمْ وَكْتِ الْغُسُلْ أضْرُبْ چُقْلُنْبَه ، يَعْنِي أصَعِّدْ رِجْلِي لِيفَوگْ ، اوْ رَاسِي لِيجَوَّه ! الإمَامِي گَلَّه : أي هَايْ لَيشْ ؟ ! حَمُّودِي جَاوَبَه ، گَلَّه : مُو إنْتَه اللِّي گِلِتْ إلْمَايْ لَازِمِ ايطُبْ بِزْرُوفِ الْجِلدِ ! الإمَامِي گَلَّه الْحَمُّودِي : وُلَكْ إنْتُو اشْلَونْ مِلَّه مَحَّدْ يِگْدَرْ عَلَيكُمْ ! دعم الآلوسيّ لجريمة نجيب باشا علماً أنّ فؤاد الآلوسيّ هو من أحفاد السيّد محمود بن السيّد عبد الله الآلوسيّ صاحب تفسير « روح المعاني » ، وكان يسكن في بغداد ، وله مقام الإفتاء فيها على المذهب الحنفيّ أيّام السلطان محمود وابنه السلطان عبد المجيد العثمانيَّين ، مع أنّه كان سلفيّ الاعتقاد في الأصول شافعيّ المذهب في الفروع . وشهد هذا الرجل غارة محمّد نجيب باشا على كربلاء والمذبحة التي ارتكبها بحقّ أهلها بأمر من الحكومة العثمانيّة ، وهاجم دورها ما عدا دار السيّد كاظم الرشتيّ . فنظم الآلوسيّ - بوصفه قاضي العسكر - بيتين من الشعر يفتخر بهما بقتل شيعة كربلاء ، الذين قتل منهم تسعة آلاف خلال ثلاثة أيّام . ونوردهما هنا نقلًا عن كتاب « زنبيل » للمرحوم الحاجّ فرهاد ميرزا رضوان الله عليه . « 1 » علماً أنّ من استطاع الفرار
--> ( 1 ) - قال الحاجّ فرهاد ميرزا في كتابه « زنبيل » ص 350 و 351 : تخلخل النظم في كربلاء بسبب كثرة الطغام والأوغاد . فقد تقاطر عليها كلّ من كان مُلاحَقاً من الفجّار من أيّ بلدٍ كان خوفاً من بطش السياسة الحاكمة ، ولجأوا إليها اهتداءً بقوله تعالى : وَمَن دَخَلَهَا كَانَ ءَامِنًا حتى بلغ الأمر بحاكم كربلاء الذي نصبه النظام الملكيّ ببغداد أن يفقد السيطرة عليها لتراكم الأوغاد الذين يسمّيهم أهالي كربلاء الأشقياء المتهوّرين . ومن الهيّن على كلّ أحد ألّا يطيع حكومة بغداد ولا يدفع إليها الخراج ، بل لم يبق للزوّار والأهالي مجال للسكن والعيش .