السيد محمد حسين الطهراني

229

معرفة الإمام

ومنهم : الوليد بن عُتْبَة بن أبي ربيعة . والوليد هذا هو خال معاوية . ومنهم : شَيْبَة بن ربيعة بن عبد شمس عمّ هند . نفاق أبي سفيان في تعامله مع المسلمين ومنهم أبو سفيان صَخْر بن حَرْب بن اميّة « 1 » قائد الأحزاب ، الذي قاتل رسول الله يوم احُد . وقُتل من خيار أصحابه سبعون ما بين مهاجريّ وأنصاريّ ، بينهم أسد الله حمزة عمّ النبيّ ، وقاتل رسول الله يوم الخندق . ولم يزل يحادّ الله ورسوله حتى سار رسول الله لفتح مكّة ، فأتى به العبّاس ابن عبد المطّلب رسول الله ، وقد أردفه - كان صديقه ونديمه في الجاهليّة - فلمّا دخل به على رسول الله ، سأله أن يؤمنه ، فلمّا رآه رسول الله قال له : وَيْلَكَ يَا أبَا سُفْيَانَ ! ألَمْ يَأنِ لَكَ أنْ تَعْلَمَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ؟ !

--> ( 1 ) - قال المقريزيّ في ص 2 : فقد عرفنا كيف كان أبو سفيان في عداوته للنبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، وفي محاربته وفي إجلابه عليه ، وغزوه إيّاه . وعرفنا إسلامه كيف أسلم ، وخلاصه كيف خلص . على أنّه إنّما أسلم على يد العبّاس . والعبّاس هو الذي منع الناس من قتله وجاء به رديفاً إلى النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، وسأله أن يشرّفه وأن يكرمه وينوّه به . وتلك يد بيضاء ، ونعمة غرّاء ، ومقام مشهور ، وخبر غير منكور . فكان جزاء ذلك من بنيه أن حاربوا عليّاً ، وسمّوا الحسن ، وقتلوا الحسين ، وحملوا النساء على الأقتاب حواسر ، وكشفوا عورة عليّ بن الحسين حين أشكل عليهم بلوغه كما يُصنع بذراري المشركين إذا دُخلت ديارهم عنوة . وقال في ص 3 و 4 : وأكلت هند كبد حمزة ، فمنهم آكلة الأكباد ، ومنهم كهف النفاق ؛ ونقروا بالقضيب بين ثنيَتَي الحسين ، ونبشوا زيداً وصلبوه ، وألقوا رأسه في عرصة الدار تطؤه الأقدام ، وتنقر دماغه الدجاج ، حتى قال القرشيّ : اطردوا الديكَ عن ذُؤابةِ زيدٍ * طالَ ما كان لا تطأه الدجاجُ وقال شاعر بني اميّة : صلبنا لكم زيداً على جذع نخلةٍ * ولم نَرَ مهديّاً على الجذعِ يُصلبُ وقتلوا يحيى بن زيد وسمّوا قاتله « ثائر مروان » و « ناصر الدين » ، وضربوا عليّ بن عبد الله بن عبّاس بالسياط مرّتين على أن تزوّج ابنة عمّه الجعفريّة التي كانت عند عبد الملك ابن مروان .